للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي السابع للغة العربية            مسابقة ألف قصيدة في اللغة العربية           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

كفاءة اللغة العربية عبر الدلالة المجازية

أ.د. أحمد عرابي

 

ملخص البحث

إن التعدد المعنى  للنص الواحد مشروع إنساني تُقرّه سنن الله في البشر، إذ أنّ غاية كل متدبر للمقروء هي كشف عالم النص، و الوقوف على مقصديته صاحب النص ، ؛ لأنّ آليات القراءة هي الأخرى قابلة للاحتمال، مما يدل على زئبقية لغة الخطاب من جهة، و تأثير العوامل الخارجية على القارئ من جهة أخرى،  ولعل هدا ما جعل ابن  الجوزية  الدمشقي يطلق على المجاز والتأويل والعقل : الطواغيت الثلالة لأنه تؤطر في توطين   الأحكام المسبقة، و الثقافة، و وجهات النظر الخاصة بكل قارئ، و يعسر على الإنسان أن يتجرد منها، إذ يحاول في كثير من الأحيان  أن يجعل النص قناعا و سندا له، و قد يكون ذلك من حقه، كما قد يكون الرأي المخالف له - أيضا - حقا.
أهمية البحث :
إن أهمية البحث تكمن فى أنها تبين  كفاءة اللغة العربية  وقدرتها على ظبط مقصدية النص عموما والنص القرآني خاصة. و قد امتازت  هذه  اللغة بكنوز ضخمة من اللطائف و الإيحاءات والأساليب المثيرة للدهشة، أو ما يسمى باللافتات الدلالية، و تشمل كل ما يتعلق باللغة من أصوات، و كلمات، و صيغ، و تراكيبّ، و صرف و نحو و دلالة و هي عبارة عن إشارات ضوئية تثير انتباه القارئ و تستوقفه.و هذا ما يحاول هذا البحث المتواضع أن يقف عليه . كما يهدف البحث إلى دراسة المعنى في تراثنا اللغوي الذي كان يأتي عرضا في ثنايا بعض الدراسات التي تناولت ذلك التراث الذي نجده على سبيل المثال في الدراسات اللغوية والدلالية عند علمـاء الأصول وعلماء التفسير وعلماء الكلام أثناء تناولهم لتحليل النص القرآني.

إشكالية البحث : لبحث
هل التأثير الدلالي في فهم النص القرآني تفرضه طبيعة اللغة العربية أم هو مجرد تحمل وإجحاف في حقها، وفي حق النص القرآني  ؟  
. هل يمكن اعتبار دور القارئ عاملا من عوامل التعدد الدلالي على أساس أن القراءة من خلال المجاز  فعالية ذهنية يقوم بها المتأمل أثناء استنباط المعنى؟

أهداف البحث :
يهدف البحث إلى دراسة المعنى في تراثنا اللغوي الذي كان يأتي عرضا في ثنايا بعض الدراسات التي تناولت ذلك التراث الذي نجده على سبيل المثال في الدراسات اللغوية والدلالية عند علمـاء الأصول وعلماء التفسير وعلماء الكلام أثناء تناولهم لتحليل النص القرآني.  فهو يدرس ما تركه الأقدمون في مجال الدراسة الدلالية وهو قراءة جديدة في الدلالة اللغوية القديمة والكشف عن تصور العلماء القدامى للمعنى في كل مستوى  من مستوياته المتعددة .
عناصر البحث :
- إشكالية دلالة المجاز
-أثر المجاز في قراءة الخطاب
-دور القارئ فى ترشيد دلالة المجاز
1- إشكالية الدلالة المجازية
كانت الظاهرة اللغوية من أسباب الخلافات المذهبية والمدارس الفقهية والفرق الإسلامية سواء أكانت تلك الخلافات في الأصول أم في الفروع وما ترتب بعدها من صراعات فكرية أدت في النهاية إلى أن انقسمت الحياة الإسلامية على نفسها إلى فرق في الاعتقاد والسياسة، وكل منها يعتمد على النص القرآني أو الحديث النبوي مؤولا، معتمدا في تأويله ذاك على الظواهر اللغوية، ومنها المجاز.
لقد دارت معركة التأويل وكان أبطالها علماء المسلمين بالدرجة الأولى وكانت حلبة المعركة على مستوى النص القرآني، ونتجت عن هذه المعركة نتائج يعارض بعضها بعضا سلبا وإيجابا، والدوافع التي كانت وراء هذه الجهود العظيمة هو الدفاع عن العقيدة الإسلامية التي حمل فحواها النص القرآني، ولكن هذا الخطاب استعمل ألفاظا تحتمل المعنى وضده على مستوى الدلالة المجازية.
ويرتبط تاريخ هذه الظاهرة اللغوية بتاريخ الدرس اللغوي وهي جزء لا يتجزأ منه والبحث اللغوي مبناه على النظر في معاني الآيات القرآنية وما يتحصل بذلك من حملها على المجاز أو الحقيقة بناء على تأويل اللفظ أو أخذه على ظاهره وخاصة إذا كانت الآية بنظمها تحتمل المعنيين، ولهذا عرفوا التأويل بأنه:"اللفظ الذي صرف عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لقرينة يقترن بها"( )، ومن هنا أعطى الكلام قيمته التي بها تتشوق إليه النفوس:"وبذلك اكتسبت اللغة مرونة وتجددا في استخدام الدلالات".( )
و قد يتيه القارئ بين المعنى الحقيقي والمجازي فيصاب بالحيرة التي تبقيه واقفا في مفترق الطرق لا يدري ماذا يرجح، وخاصة إذا تكافأت الأدلة.وقد يكون ذلك بالنسبة إلى النص القرآني ابتلاء من الخالق لأهل العلم، فهو تمحيص للقارئين ليضل من يضل و يهتدي من يهتدي، فالتأويل في القرآن طريق محفوف بالمخاطر فقد يقول المؤول على الله ما لا يعلم. وقد يؤدي القول بالمجاز أو بالحقيقة إلى الخطأ وسوء الفهم، وحارت في هذا الصحابة وهم أهل اللسان ومن الفصاحة بمكان. ومن هذا روى عن عدي بن حاتم –رضي الله عنه- قال:لما نزلت:..حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ...الآية( ). قال: عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض فجعلتهما تحت وسادتي فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي فغدوت على رسول الله –عليه الصلاة و السلام- فذكرت له ذلك. فقال:"إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار و في رواية قلت يا رسول الله: ما الخيط الأبيض من الخيط الأسود، أهما الخيطان؟ قال:"إنك لعريض القفا( )، إن أبصرت الخيطين ثم قال: هما سواد الليل وبياض النهار"( )ا لمخلوقين كان القـرآن الكريم يراعي طبيعة العربي كما يراعـي طبيعـة عموما، وهذا العربي الذي إلتبس عليه الأمر في الدلالة منهم، وبالرغم
 من ذلك فقد احتمل الخطاب معنى آخر غير المعنى المقصود، وذلك من إثارات المجاز.
إذا كان هذا العربي الخالص، شاهد نزول الوحي ونشأ على لسان قومه، قد إلتبس عليه الأمر ورجح دلالة الخيط على المجاز ثم استرشد بالرسول –عليه الصلاة والسلام- فأفهمه أن اللفظ لا يخرج عن دائرة المجاز، فما بالنا بغيره، وكل هذا يستدل به على احتمال الخطاب معنى غير المعنى المقصود ويشبه هذا ما ذكر ابن الأثير في الباب نفسه حيث قال:" فما جاء منه قوله تعالى:...وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ...الآية .( ) فإن هذا له وجهان من التأويل، أحدهما القتل الحقيقي الذي هو معروف، والآخر:"وهو القتل المجازي، و هو الإكباب على المعاصي، فإن الإنسان إذا أكبّ على المعاصي قتل نفسه في الآخرة".( )      
وقد يحتمل اللفظ أكثر من تأويل في النص الواحد ومن هذه الاحتمالات ماذكر الرازي في تفسيره للآية السابقة حيث قال:" اتفقوا على أنه:(الأول) "نهى عن أن يقتل بعضهم يعضا وإنما قال أنفسكم...لأن العرب يقولون قتلنا ورب الكعبة إذا قتل بعضهم بعضا لان قتل بعضهم يجري قتلهم".( )(الثاني) "اختلفوا في أن هذا الخطاب هل هو نهي لهم عن قتلهم أنفسهم؟ فأنكره بعضهم وقال إن المؤمن مع إيمانه لا يجوز أن ينهى عن قتل نفسه ...لأن الصارف عنه في الدنيا وهو الألم الشديد والذم العظيم، والصارف عنه في الآخرة أيضا قائم وهو استحقاق العذاب العظيم،وإن كان الصارف خالصا امتنع منه أن يفعل ذلك. وإذا كان كذلك لم يكن النهي عنه فائدة " .( )  
فالدليل الأول الذي استدل به الرازي دليل لغوي اعتمد على أساليب العرب في القول و بهذا يصبح دالا على الحقيقة، وهو هنا عدم قتل النفس بغير حق. ثم دعم هذا المذهب بدليل آخر يمكن إستيحاؤه من الواقع الذي تتصور منه حقيقة المسلم والذي لا يمكن أن يقدم على قتل نفسه، وذلك مما يفرضه إيمانه وعقله.
وذكر بعد ذلك دليلا آخر يرد التأويل الأول و يحتمل القتل معناه الحقيقي وهو قوله:"و يمكن أن يجاب عنه بأن المؤمن مع كونه مؤمنا بالله وباليوم الآخر قد يلحقه من الغم و الأذية ما يكون القتل عليه أسهل من ذلك، ولذلك نرى كثيرا من المسلمين قد يقتلون أنفسهم...و إذا كان كذلك كان في النهي عنه فائدة".( )
وهذا استدلال بالواقع من حيث ظاهر الناس على الإسلام، وأن الجانب الاجتماعي له دور مهم في توجيه دلالة الألفاظ والأساليب، وأضاف تأويلا آخر فقال:   " وفيه احتمال آخر أنه قيل: لا تفعلوا ما تستحقون به القتل من القتل والردة والزنا بعد  الإحصان..." .( )    
فقتل النفس الوارد في الآية السابقة احتمل مجموعة من المعاني و كلها محتملة ولهذا يجب على المتلقي أن يذكر الأدلة التي يستند عليها في ترجيح المعنى الذي يذهب إليه، وهذا معنى قول ابن الأثير:" من يذهب إلى التأويل يفتقر إلى الدليل" .( ) 
وأما التأويل الذي يفتقر إلى الأدلة، نستدل به على ما ذكره ابن الأثير، حين فسر قوله تعالى:﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ .( ) فقال:" ولكن التأويل إلى المجاز يفتقر إلى الدليل...فالظاهر من لفظ الثياب هو ما يلبس ومن تأوَّل ذهب إلى أن المراد هو القلب لا الملبوس، وهذا لا بد له من دليل؛ لأنه عدول عن ظاهر اللفظ...فالمعنى المحمول على ظاهره لا يقع في تفسيره خلاف، والمعنى المعدول عن ظاهره إلى التأويل يقع فيه الخلاف؛ إذ باب التأويل غير محصور" .( ) 
والدليل على أن التأويل لا ينحصر كما قال ابن الأثير ما ذكره المفسرون وأهل اللغة في تأويل لفظ "فطهر" في الآية الكريمة، ذكر الكلبي ثلاثة تأويلات فقال:"فيه ثلاثة أقوال: أحدها أنه حقيقة في تطهير الثياب من النجاسة...والآخر أنه يراد به الطهارة من الذنوب والعيوب فالثياب على هذا مجاز والثالث لا تلبس الثياب من مكسب خبيث".( )وكل تأويل من التأويلات السابقة يحتاج إلى أدلة تدعمه وترجحه على غيره. 
إنَّ اقتران التأويل بالمجاز يعين على ضبط هوية الكلام الذي ينصرف التأويل إليه، وأوجد عبد القاهر الجرجاني(ت 471هـ). ارتباطا وثيقا بين المجاز والتأويل إذ قال:"ولا يتخلص لك الفصل بين الباطل و بين المجاز حتى تعرف حد المجاز وحده أن كل جملة أخرجت الحكم المفاد بها عن موضعه من العقل لضرب من التأويل فهي مجاز".( )
ويعبر بالتعبير المجازي والإستعاري عن المعنى الذهني والحالة النفسية والحادث المحسوس فيضفي على الأشياء الحياة ويضف إليها الحركة والإحساس، فإذا هي تحاور وكأنها حقائق شاخصة للعيان، وقد يهب النص القرآني للجمادات العقل زيادة في تصوير المعنى وتمثيله للنص ومن تعقيل الجماد قوله تعالى:وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ.( )
قال الرازي:"فإن: قيل النار ليست من الأحياء فكيف يمكن وصفها بالغيظ؟ والجواب من وجوه: الأول: أن البنية عندنا ليست شرطا للحياة فلعل الله يخلق فيها وهي نار حياة.الثاني: انه شبه صوت لهبها وسرعة تيارها بصوت الغضبان وحركته.
الثالث: يجوز أن يكون المراد غيظ الزبانية".( )
ولعل هذا التميز من الغيظ يشعر بشدة ما جناه هؤلاء الكفرة المجرمون حتى لقد شعر به واغتاظ منه هذا الذي لا يحس، وهو معنى يتوصل إليه بالدلالة التبعية.
إن إضفاء الحياة والإحساس على ما لا يعقل من الجمادات ظاهرة مألوفة في اللغة وذلك بهدف التعبير عن بعض المعاني بأساليب مثيرة ومصورة للمعنى لتصل إلى ذهن السامع ليتجسد المعنى أمامه شاخصا كشخوص المحسوسات والقرآن استعمل هذه الأساليب في توصيل المعاني الغيبية التي لا يقدر العقل الإنساني على تصورها بيسر وسهولة.
ولهذا وجدنا الدلالة المجازية تسير في هذا المنحى، بل تذهب إلى أقصى من ذلك عندما تحول دلالة اللفظ ليدل على ضد المعنى الذي أنشئ له أصلا. نجد-مثلا- في ألفاظ المدح والذم التي يحول السياق دلالتها لتصبح تحمل المعنى وضده من ذلك قوله تعالى متحدثا عن مصير الكفار:﴿ فبشرهم بعذاب أليم﴾. وجاءت هذه الآية بمناسبة الحديث عن المشركين والمنافقين لأن لفظ البشارة وضع أصلا في الأمور المحمودة السارة فتحولت لتعبر عن سوء العاقبة، وأصبحت هذه الألفاظ عن طريق الاستعارة تكتسي إيحاءات لا تحصى، جعلت المتلقي يقف على المعنى ويحس به، أيما إحساس.
عرف ابن جني (ت392هـ)الحقيقة بقوله:"إن الحقيقة ما أقر في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة والمجاز ما كان بضد ذلك".( )
وعرفها ابن فارس (ت 395هـ) بقوله:" ...فالحقيقة: الكلام الموضوع موضعه الذي ليس باستعارة ولاتمثيل، ولا تقديم فيه ولاتأخير". ( )
وحسب الفقرة السابقة وبمفهوم دلالة المخالفة فإننا نستدل بذلك على تعميم دلالة المجاز فهو يشمل دلالة الألفاظ وكذلك خرقة المعارية في التراكيب والأساليب من حيث الترتيب والتقديم والتأخير. 
ومعنى ذلك أن الحقيقة هي الأصل والمجاز فرع عنها، فالحقيقة هي:"الشيء الثابت قطعا ويقينا، يقال حق الشيء إذا ثبت، وهو اسم الشيء المستقر في محله، فإذا أطلق يراد به ذات الشيء الذي وضعه واضع اللغة في الأصل كاسم الأسد للبهيمة وهو ما كان قادرا في محله والمجاز ما كان قادرا في غير محله".( )
قد يقع التعدد في المعنى بين الحقيقة والمجاز وورد ذلك في كثير
 من نصوص القرآن الكريم منها قوله تعالى:"وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ "( )                 
فمنهم من قال:"إن امرآة أبي لهب كانت تلقي في طريق النبي –صلى الله عليه وسلم- الشوك، فنزلت"( ).ومنهم من قال:"إنها كانت تمشي بالنميمة في رسول–صلى الله عليه وسلم-وتؤذيه بلسانها، فتكون دلالة كلمة "الحطب" تعبيرا بالمجاز، وقد ورد هذا الاستعمال في كلام العرب:" يقال للمشاء بالنمائم المفسد بين الناس يحمل الحطب بينهم أي يوقد بينهم الثائرة ويورث الشر".( )
ولا يصرف اللفظ عن الحقيقة إلا إذا دلت على ذلك قرينة صارفة، وقد يقع الخلاف في تلك القرينة، فيؤدي إلى اختلاف في المعنى، فحين اختلفت الرواية في سبب النزول، وهو عنصر من عناصر السياق، أدى إلى احتمال الدلالة على الحقيقة والمجاز أو الجمع بينهما ويتمثل ذلك في أن تقول: إنها كانت تؤذي رسول الله –عليه الصلاة والسلام- بوضع الشوك في طريقه، وهذه إذاية مادية، وفي الوقت نفسه كانت تؤذيه إذاية معنوية بالنميمة فلا تعارض بين المعنيين،لأن الإذاية صدرت منها بالقول والفعل وهذا لا يعني أن كل الألفاظ يتحقق فيها هذا التوفيق.
ويدل ما سبق أن دلالة اللفظ قد ترتبط  بالحوادث التاريخية وسلوكات الناس في الماضي، فيكون الرجوع إلى استقـراء وتحقيـق 
الوثائق المروية عنصرا مهما في فهم معنى النص؛ وأسباب النزول آلية
 مهمة في هذا المجال.
2- أثر المجاز في قراءة الخطاب:
فتحت نظرية السياق الباب أمام المتلقي ليعطي للألفاظ في كثير من الأحيان مالا تستحقه، ولهذا لم يفهم من المجاز في الغالب إلا انه ضرورة أو تجاوز مقدار الحاجة وقد يطابق هذا فكرة تعدد المعنى الوظيفي للمبني الواحد ولكن ليس من خلال الخطاب وإنما من خلال المتأمل. ويكاد يكون لكل إنسان معجم دلالي خاص به يغاير معجم الآخرين، وكل إنسان ومعجمه يجب مراعاة العلاقة التي تربطه بمجتمعه وهذا مما يعاني منه القابل والمفسر للنص في تحديد دلالة الألفاظ على مقصوداتها وموقف الناس من دلالة الألفاظ يشبه تماما مواقفهم من مظاهر الحياة المختلفة.( ) 
"إن الباحث الحديث في بعد زماني ( و مكاني أيضا) عن خلفيات الصراع القديم الذي تولد عنه خلاف في التأويل على أنه ليس في مأمن مطلق إذ ما زال الصراع على أشده بين الفئات المتناحرة، ومن وسائل تناحرها النص القرآني، و معنى هذا أن أي باحث مسلم (و عربي) ليس محايدا تمام الحياد. لأن ذلك ليس متصورا، و لأنه غالبا ما تكون له فلسفة ما في الحياة ".( ) 
و في رأي محمد مفتاح السابق أن المتلقى هو الذي يوظف النص القرآني كآلية لغوية وشرعية لإعطاء المقصدية التي تمرر رسالته ومعتقده الذي يريده وبدل أن يؤطر النص لتوجيه أفكار المتلقى وتصحيحها أو ترشيدها، صار المتلقي هو الذي يؤطر الخطاب لتثبيت علاقات وأفكار تربطه بمجتمعه ومجتمعات أخرى، وهكذا يكون التأويل في كثير من الأحيان عبارة عن عملية إسقاطية للنص على الواقع وهذا إتجاه خطير أدى إلا توسيع دائرة الخلاف في تفسير النص القرآني وتأويله وبالتالي إلى انقسام العلماء والباحثين إلى فئات متناحرة حول ضبط دلالة الخطاب.  
ولعل ذلك يرجع إلى الوضع اللغوي للكلمة وما يحمله المتلقي في طيات فكره كما يكون ذلك في ذاته بين ظاهر اللفظ وباطنه، ولهذا قد تنصرف هممنا عن ظاهر الألفاظ و يصبح لزاما علينا أن نبحث عن المعنى من خلال وسائل أخرى ومنها السياق أومقام الحال، حتى يظهر لنا الأمر.
وقد تكون نية المتكلم على المجاز ونية السامع على الحقيقة والعكس وارد أيضا فيقع الخلاف وينتج سوء الفهم وتتعقد عملية التواصل. ويشبه هذا دلالة اللفظ على الاشتراك في "كثير من كلماتنا لها أكثر من معنى، غير أن المألوف هو استعمال معنى واحد فقط من هذه المعاني في السياق المعين، فالفعل "أدرك" مثلا محدد المعنى:هل معناه "لحق به" أو "عاصره" أو أنه يعني "رأي" أو "بلغ" أن التركيب الحقيقي المنطوق بالفعل هو وحده الذي بمكنه أن يجيب عن السؤال.( )
ويتحقق هذا الغموض إذا كان اللفظ مجردا من التركيب اللغوي أو السياق ولكن الغموض الذي نتحدث عنه هو ما يحيط بدلالة اللفظ على غير ظاهره ويخالف معناه المعنى المتبادر إلى السامع ولأمر ما أقر رسول الله –عليه الصلاة والسلام- عمارا حين قال كلمة الكفر تحت التعذيب ثم خاف على نفسه فذهب إلى النبي يشكو إليه وحدثه فقال رسول الله:" كيف كان قلبك حين قلت، أكان منشرحا بالذي قلت؟ قال لا فأنزل الله:...إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ...الآية .( )،( ) قال الزمخشري:  فأتى عمار رسول الله-صلى الله عليه وسلم-وهو يبكي، فجعل رسول الله -عليه الصلاة والسلام- يمسح عينيه ويقول: ما لك؟ إن عادوا لك فعد لهم بما قلت".( )
ويستدل بهذا على واقعية الخطاب القرآني ومراعاته لظروف المكلفين، إلا أن هذه الواقعية مقدرة بقدرها ولها شروط وضوابط حتى لا يستتر العصاة بهذه الواقعية في الخروج على الأوامر والنواهي الشرعية ولهذا قيل:" فكأن الذي يتلفظ بكلمة الردة مراده دفع الضرر، فليس يطلق على ما يأتي به الكفر، وما أراد الكفر بمعناه وإنما أراد به دفع الضرر".( )
فالتصريح بكلمة الكفر تحت وطأة التعذيب لا تدل في ظاهرها على المعنى الذي يقيده ظاهر اللفظ بل فلا كفر هناك .لأنه لم ينشرح صدره لدلالة اللفظ. ؟ولذلك قال الفقهاء:"إن من طلق زوجته تحت الإكراه أن طلاقه لا يؤخذ".( ) وهذا الحكم أخذا بالدلالة التبعية على أساس القياس وتعدية معنى اللفظ ليشمل معاني أخرى لم يرد لأجلها بطريقة مباشرة، وهذا مهم جدا في تعدية دلالة السيـاق، وبـذلك
تلاشت العلاقة بين اللفظ و معناه من حيث الظاهر، وتزعزعت قيمة 
الكلمة أمام المقاصد والنوايا التي يتوصل إليها بمسالك أخرى.
وينبهنا الرسول –عليه الصلاة والسلام- ألا ننخـدع بالظاهر، وحيث جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك قال:" قال رسول الله –عليه الصلاة و السلام-:"الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب عن أحدكم، من رجل كان على راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه، فيأس منها، فأوى إلى شجرة فاضطجع وقد يئس من راحلته فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده، ثم من شدة الفرح قال:" اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح".( )
ولا يلام المتكلم على ما يقتضيه ظاهر اللفظ الذي يفهم منه التصريح  بكلمة الكفر لأنه حدث تلاشي بين العبارة وما تدل عليه من المعنى المتعارف عليه لدى أهل ذلك اللسان  ويلزم أن يدل على هذا التلاشي ما يكتنف الكلام من مقال وأحوال فلا نضحي بوظيفة اللغة ولا نظلم المتكلم ونحمله ما لا قبل له به. وهذا يدور حول مسألة ضبط المقاصد أي ما يريد المخاطب وما يفهمه المخاطب من العملية الكلامية، وهي مسألة جوهرية شغلت بال المفسرين وعلماء التأويل منذ القديم ومازالت إلى يومنا هذا
3- دور القارئ في ترشيد دلالة المجاز:
يواجه القارئ النص بخلفيات فكرية و عقائدية، و ثقافية اجتماعية اكتسبها خلال التنشئة، فهو بتفاعل مع المقروء في مجال هذه الثقافة، ثمّ إنّ دلالة اللفظ قد وقد تدل الكلمة على اللفظين معا في الترتيب ومثال ذلك قوله تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ...الآية ( ). 
قـال الـرازي:" أعلم أن القرآن شفاء من الأمراض الروحانية، وشفاء أيضا من الأمراض الجسمانية، والروحانية كالاعتقادات الباطلة والأخلاق الذميمة وغيرها"( ). فاحتمل لفظ الشفاء المعنيين معا المجازي والحقيقي وكلامها مراد.
وقال الكلبي:" والمراد بالشفاء أنه يشفى القلوب من الريبة والجهل، ويحتمل أن يريد نفعه من الأمراض بالرقية به والتعويذ".( )
وقد يفتح المجاز أبوابا لا حصر لها، ويؤدي إلى نتائج خطيرة على العقيدة ولهذا كان النصيون يرون أن المجاز عندهم بهذا المعنى هو وجه من وجوه التعدي، وكان ابن القيم الجوزية. يطلق عليه :"الطاغوت الثالث".( ) وهو من الذين رجحوا نفي المجاز من القرآن الكريم واعتبره مجرد استعمال جائز في اللغة، إلا أن  أجوبته غير مقنعة.
و يرجع ذلك إلى نظرية القبح و الحسن عند الناس وقد تعرض الغزالي أبو حامد إلى ذلك حيث قال:" إن الإنسان يطلق اسم القبح على ما يخالف غرضه، وإن كان يوافق غرض غيره من حيث إنه لا يلتفت إلى الغير، فإن كل طيع مشغوف بنفسه ومستحقر لغيره، فيقضي بالقبح مطلقا...بل عدم الإلتفات إلى بعض أحوال نفسه، فإنه يستحسن في بعض الأحوال عين ما يستقبحه، إذا اختلف العرض...".( )
و يعني النص السابق أن الملتقى يؤول اللفظ حسب رأيه فيما يستقبح وما يستحسن لأن نظرية القبح والحسن مسألة نسبية تختلف من فرد إلى فرد ومن مجتمع إلى مجتمع آخر.  
و قد يتعارض التأويل مع مقتضيات العقل فنستحسن الشيء عقلا والتأويل يعارض ويدل اللفظ على المعنى والعقل لايستصيغه ونوقشت هذه المسائل في معارضة النقل للعقل وألف ابن تيمية كتابا لهذا الغرض سماه مواقفة صريح المعقول لصحيح المنقول، ففي الأمور الغيبية التي لاقدرة للعقل على إدراك يوافق المعقولات ومثالـه : عذاب 
القبر والصراط والميزان والجنة والنار والتحريم والتحليل...
وما يعطيه المتأمل للنص للبحث عن المعنى التواصلي أو المعنى المصاحـب هو تفسيـر يستهدف المعنى الذي يختلف باختلاف القراء، وذلك لأن المفسر أو القارئ ليس مستهلكا للنص فحسب بل منتج له أيضا، والتفسير هو مجموعة من النصوص أَضفاها القارئ على النص القرآني وهي تتميز بالذاتية، ويبقى النص القرآني محايدا دائما لا يتحمل تأويلات البشر التي هي مجرد اجتهادات، وما تنوع القراءات التفسيرية والطاقات التأويلية إلا دليل على ذلك، ولا يعني هذا أننا نضرب بها عرض الحائط، بل يجب أن تكون منطلقات ومرجعا يستأنس به في مجال الطاقات التأويلية المتواصلة.
وما دامت القـراءات متعددة تختلـف باختـلاف القـراء – كما قلنا – وأن كل قارئ يقرأ حسب مكونـاته الفنيـة والثقافية، فبهذا تبقى التأويلات لا نهائية، فلا تشبيه ولا تعطيل والقاعدة في ذلك كله أن نفهم اللفـظ بما يتبادر منـه إلى الـذهن من المعاني ويختلف بحسب السياق وما يضاف إليه من الكلام والتركيب له تأثير في توجيه الدلالات.
وقد بحث هذا عند الدارسين اللغويين تحت عنوان" العلامة" ويمثل هذا ما رواه الجاحظ عن الخطباء قائلا:" سل الأرض فقل: من شق أنهارك، وغرس أشجارك وجنى ثمارك؟ فإن لم تجبك حوارا، أجابتك اعتبارا".( ) و هذه:" دلالة سيميائية أسسها الجاحظ تأسيسا خارجا عن عرف الفرد...من سيمياء بيرس".( ) 
وينضوي هذا النوع من التعبير تحت إمرة المجاز بل هو مجاز المجاز وهو عوض عن القول فكأنه ابلغ وأقوى تعبيرا منه وكأن صاحب الرسالة، يتخلى عن لغة الكلام لا لتعطل وإنما لتحويل ذهن المتلقي إلى ما هو أشد تأثيرا، فقد تتأثر اللغة كوعاء حامل لأفكار المتكلم بما يؤمن به، فلا تكتسي عندئذ الموضوعية والحياد في نقل المعاني والأفكار، أما النصبة أوالعلامة الكونية أو الاجتماعية، فهي دلالة محايدة ولا تعبأ بما يتأثر به الأفراد والجماعات، والمعنى أن المتكلم يريد أن يقول للمتلقي لو كانت هذه الجمادات ناطقة، لأخبرتك عن صدق ما تدعي ونقول، فهي تعبير قائم على التخييل لتجسيد وتأكيد دعوى المتكلم في ذهن السامع. وهذا أبلغ في الدلالة على أداء المعنى.          
وقد أشار الرازي إلى هذا المنحى أيضا وهو سؤال الجمادات بقوله:"إن الشيء إذا ظهر ظهورا تاما كاملا فقد يقال له فيه: سل السماء و الأرض و جميع الأشياء عنه والمراد أنه بلغ في الظهور الغاية التي ما بقي للشك فيه مجال".( )
وورد في القرآن ما يدل على هذه الطريقة في التعبير مثل قوله تعالى:وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ( ).قال الشريف الرضي:"فيكون المراد: إن الجبال تزول من مكرهم استعظاما واستفظاعا، لو كانت مما يعقل الحال، ويقدر على الزوال"( ). وهذا تعظيم وتهويل لفعلهم وهو توظيف للمظاهر الطبيعية لأداء المعنى عن طريق المجاز. وهو في كتاب الله كثير.













هوامش البحث :

       -  إبراهيم عقيلي ، تكامل المنهج المعرفي عند ابن تيمية ، تقديم طه جابر الحلواني ( الطبعة الأولى ، المعهد العالمي للفكر الاسلامي، سنة 1495هـ-1994م.  )، ص:152.
2 -      محمد بدري عبد الجليـل. المجـاز و أثـره فـي الدرس اللغـوي، ( دار النهضـة العربية ، بيروت-لبنان ، سنة 1980 م.     (  ، ص: 165.
3 -البقرة الآية: 187.
4 -القفا العريض: يستدل على قلة فضل الرجل كناية عن سوء الفهم.
5 -الحديث: استشهد به في الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، ج2/320. 
6 -النساء: 29.
  07    -ضياء الدين ابن الأثيرأبو الفتح نصر  الله بن أبـي  الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد . المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر ، ، تحقيق الأستاذين أحمد الحوفـي و بدوي طبانـة القاهرة، (نهضـة مصر سنة 1959 م. )
 ، ج1/53 .
8-   الـرازي محمـد فخـر الديـن . التفسيـر الكبيــر،  (دار الفكـر بيـــروت الطبعة الثانية، سنة 1398هـ-1978م. ) ، ، ج3/207.
9- ا نفسه، ج3/207.
10- ا نفسه، ج3/207.
11- نفسه ، ج3/207.
12-     ضياء الدين ابن الأثيرأبو الفتح نصر  الله بن أبـي  الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد . المثل السائر في أدب الكاتب و الشاعر ، ، تحقيق الأستاذين أحمد الحوفـي و بدوي طبانـة القاهرة، نهضـة مصر سنة 1959 م. ، الطبعة الثالثة ، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر ، سنة 1387 هـ ، ، ج1/49.
14- المدثر:04
15-  ابن الأثير، المثل السائر في أدب  الكاتب و الشاعر  ، ج1/49.
16-  الكلبي محمد بن أحمد بن جزي .كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، دار الكتاب العربي بيروت -لبنان، الطبعة الثالثة، سنة 1401هـ-1981. ج4/160
16-   الشيـخ التهانـوي  كشـاف اصطلاحـات الفنـون، ، خيـاط بيـروت، (بدون طبعة، بدون تاريخ ).                               
17 -   الجرجاني عبد القاهر أسرار البلاغة، ، تحقيق محمد رشيد رضا، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، سنة 1409هـ-1988م ، ص: 332.
18 -الملك:6- 8 .
19  -  الرازي،  محمد فخر الدين  التفسير الكبير، ، ج8/176.
20 -   ابن جني   الخصائص، ، تحقيق محمد علي الغبار ، المكتبة العلمية، بدون سنة ، بدون طبعة، ج2/442.
21  -          
22- أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب القزويني الهمذاني ( 306- 395هـ395هـ ،الصاحبي فى فقه اللغة و سنن العرب في كلامها، تحقيـق السيـد أحمـد سقـر، مطبعـة عيسـى البابـي الحلبـي و شركـاه دار   الهجرة 1977م ، ص: 149.
23  -   الشريـف الجرجانـي علـي بن محمد الجرجاني كتاب  التعريفـات، ، دار الكتب العلميـة  بيروت- لبنان، سنة 1416هـ-1995م.                           ، ص:90.
24  -المسد:04.
25 -  السيوطي جلال الدين  لباب النقول في أسباب النزول، ، الدار التونسية للنشر، ط3، 1984، ص: 344.
26 -ا الزمخشري  لكشاف، ، ج4/241.
27-ينظرمحمد بدري عبد الجليل . المجاز وأثره في الدرس اللغوي، ، ص:160.
28 -  محمد مفتاح    دينامية النص ، ، ص: 151.
29-  محمد بدري عبد الجليل .  ينظر المجاز و أثره في الدرس اللغوي، ، ص: 162.
30  -النحل:106.
31-    جلال الدين السيوطي   لباب النقول في أسباب النزول، ، الدار التونسية المؤسسة الوطنية، للكتاب الجزائر الطبعة الثالثة سنة 1984م-1404هـ، ص: 166.
32  -  ، الزمخشري   الكشاف ، ، ج2/430.
33  - الهراسي  أحكام القرآن ، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، ط2، سنة: 1405هـ-1985 م، ج3/247.
34 -  ابن القيم الجوزية   أعلام الموقعين عن رب العالمين، ، ج3/145. 
35 -صحيح البخاري، رقم(6308) ومسلم رقم (2744)، وشفاء العليل في القضاء و القدر و الحكمة و التعليل ابن القيم، ص: 308.
36- الإسراء:82.
37 -  الرازي فخر الدين  التفسير الكبير، ، ج5/433.
38 -   الكلبي  كتاب التسهيل لعلوم التنزيل، ، ج4/177.
39  -   ابن القيم الجوزية     مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية و المعطلة، ، ص: 231.
40 -    الإمام الغزالي أبو حامد     المستصفى من علم الأصول، ، ج1/116.
41-ا   الجاحظ أبو عمر .  البيان و التبيين، ، مكتبة الخازنجي عمر، الطبعة الرابعة، سنة 1395 هـ-1975م ج1/81.
42-  محمد عزام   النقد و الدلالة تحليل سيميائي للأدب ، ص. 109.
43-ا لرازي  فخر الدين  لتفسير الكبير، ، ج5/156.
44 - إبراهيم: 46.
45-  الشريف الرضي  تلخيص البيان، في مجازات القرآن ، ص: 186.

 

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech