للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي السابع للغة العربية            مسابقة ألف قصيدة في اللغة العربية           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

لغتنا الجميـلة

أ. يحيى محمود

 

يؤسفني عندما أتصفح الفيس البوك فأجد شبابا في عمر الزهور قد يكونون أنهوا تعليمهم وحصلوا على مؤهلات عليا أو مازالوا في آخر مرحلة من التعليم في إحدى كليات القمة ورغم ذلك ليست لديهم القدرة على كتابة جملة سليمة البناء.

أنا هنا لا أبتغي الكمال والإعراب السليم والفاعل والمفعول أو ما إلى ذلك.. أنا فقط أطالب بجملة واضحة وسليمة تليق بشاب جامعي درس اللغة العربية (لغة القرآن) على مدار سنين عمره.. فكيف له أن تكون لغته ركيكة إلى هذا الحد.. "أنا (بضور) على حاجة (دايعة)".. والمقصود (بدور ) على حاجة (ضايعة).. (أقصيم) بالله ما (حسل).. والمقصود (أقسم) بالله ما (حصل).. (أنا مش كنت موجود).. والمقصود (أنا لم أكن موجودا) أو حتى (أنا ما كنتش موجود).

وهي مجرد أمثلة على كتابة الكلمات والمعاني بشكل خاطئ.. هذا بخلاف الفرانكو اراب.. وهو عبارة عن كتابة الكلام العربي بحروف إنجليزية في تشويه متعمد للغتنا.. ناهيك عن تدني مستوى الحوار في العامية المصرية، فأصبحنا نسمع جمل من عينة (آخر حاجة) و(على وضعك) و(خلصانة بشياكة)، وكأن هناك قاموس لغوي جديد نزل للأسواق.

المدارس عليها عامل كبير في جذب الطالب وتشجيعه وزيادة تعلقه باللغة العربية حتى لو مدرسة لغات.. فالطالب لديه مادة لغة عربية لابد من الاهتمام بها والتحفيز على إجادتها بشتى الطرق.

الأسرة عليها عامل أيضا في متابعة الابن منذ الصغر ولفت انتباهه إلى أهمية لغة دينه ووطنه.

كذلك المجتمع، كما يشترط في سوق العمل إجادة الإنجليزية أو الفرنسية، فلا بد أيضا من إعطاء اللغة العربية قيمتها، وأن تكون من شروط القبول، وألا يتم التعامل معها كتحصيل حاصل.

بصراحة أنا بعشق اللغة العربية بمفرداتها وبموسيقاها وطريقة نطقها، وكنت وأنا صغير بحب حصة العربي جدا، وبفرح قوي لما المدرس يطلب مني أقرأ الدرس بصوت عالي أمام زملائي، وبحس ساعتها بالثقة والتميز.. وكنت أشارك في قراءة الأخبار وتقديم فقرات الإذاعة المدرسية.. فمن خلال الدراسة عشقت اللغة العربية، وأذني كانت بتلفظ النطق الخاطئ والتشكيل غير السليم بمجرد السماع، دون الحاجة للإعراب، وذلك نتيجة التعود على النطق السليم وتكراره.. وعند وصولي للمرحلة الثانوية اشتركت في مسابقة إلقاء الشعر، وكان وقتها مقرر علينا قصيدة لعنترة بن شداد، وحصلت على المركز الثاني وأخدت عشرين جنيه مكافأة، وبعدها مباشرة التحقت بفريق المسرح في المدرسة، وكانت أول مسرحيه اسمها (عريس لبنت السلطان)، وكانت باللغة العربية الفصحى، وأفادني المسرح في زيادة حبي للغة العربية، ومن ثم عشقت القراءة فهي من أهم وسائل المعرفة والتعلم.

الشعوب والدول تنهض باحترام تاريخها وعادتها ولغتها.. حتي لو تأثرنا بالغرب فلا مانع من تعلم اللغات للاستفادة بالعلم ونقله، ولكن ليس للتنازل عن هويتي ولغتي.
 

الوطن

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech