للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي السابع للغة العربية            مسابقة ألف قصيدة في اللغة العربية           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

على حافَّة الانهيار

منى بشير الجراح


أعترف أني غير متابعة دقيقة للدراما التركية ولكن بحكم أن الجانب الدرامي كان محور دراستي في مرحلة الماجستير لفتني تحت وطأة اللمة الجماعية غير مشهد لمسلسلين على التوالي أولهما "على مر الزمان" وثانيهما "العشق الممنوع" أول شعور يرتابك في عدد من المشاهد هو الروابط شديدة الانحلال تحت وطأة الإغراء المادي أو العاطفي فيها ... من حيث التكنيك الدرامي تتمتع الدراما التركية بمستوى عال من شفافية الاستبطان

النفسي لشخصياتها إلى حد مايجعلك تتساءل معقول أن يحدث ذلك ؟

وغيرها العديد من التساؤلات المقلقة التي تستدعي التفكير والبحث في عدد من ردود أفعال تلك الشخصيات التي تحتفظ دائما بقيمة معيارية شديدة المهارة في عكس توقعات المتلقي وإحداث نوع من الهزة الوجدانية التي تخدم عنصر التشويق في أعمق بؤر التلقي ... فضلا عن الإمكانات الإنتاجية المادية الضخمة ... وانتقاء شخصيات تتجاوز حدود الجمال بتأثيرات الصور الخادعة وإمكانية تشذيبها بالماكياج وكاميرات بتقنيات عالية التنقية للحفاظ على بريق ما يستدعي التعاطف التام مع الشخصية أيا كان تطرفها في الانحدار القيمي حيال الانهيار المتراكم للقيم الأخلاقية السلبية المودعة في تلك التركيبة الدرامية ... بعض الدموع التي تتوسط حورية من وحي السماء ... والبطل الذي تتراقص موجات البحر لسحر كلماته ... وأغنية يرق لأنغامها الحجر ....

إلى هذا الحد من النظرة الراصدة مايكفي للانجذاب نحو معرفة النهاية ...

وهنا تكمن المفاجأة ... وأنت بكامل الوعي من تلك النظرة الراصدة تكتشف حينها القدرة التي يتمتع بها هذا النوع من الأعمال الدرامية في الهيمنة على استقبالات الوعي الحسية وسرعة استجابتها في الولاء التام والمطلق أحيانا لذات الشخصية التي ترفضها على أرض الواقع رفضا تاما بل وتتمنى لها أن تنتصر في النهاية...

هذا الخلل في مستوى الوعي لابد من إيقاظه على حافة الدهشة المستطيلة ...

نعم قد يشاركني هذا الوعي الكثيرون في عمر ليس من السهل خداعه ...

ولكن احذروها على أبنائكم وأيقظوا فيهم حاسة الرصد القيمي لتلك الأعمال التي لاتنتصر إلا لقيم الغدر وبث خلل الانحطاط والالتواء والكذب باسم الحب ولاتستجيب إلا لنوازع فردية تفتقر إلى مبادئ التهذيب والالتزام بروح المسؤولية تجاه الآخرين والبناء العفيف للأسر الذي هو أساس تقدم الشعوب ...

النفسيات السلبية المنهارة والمشوهة والانتحارية هي إحدى إفرازات الإعلام الفاسد الذي لم يعد ينتصر في نهايته لغايات الحب الرفيع من مثل عليا ومبادئ الحق والخير والعدل والوفاء ...

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech