للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي السابع للغة العربية            مسابقة ألف قصيدة في اللغة العربية           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

بؤس المدارس وخيبة المعلمين

أ. عدلي صادق

 

لعل ما ينكشف في كل لحظة من تردي مستوى اللغة العربية، في كتابات الناشئة والكثير من الكبار الذين يُفترض أنهم قد تلقوا تعليما جامعيا، يمثل واحدة من الحقائق الصادمة التي تتبدى على شاشات الكمبيوترات والهواتف.

ففي النصوص العربية التي يدونها أصحابها عند محاولة التعبير بالفصحى أصبح لافتا أن المدونات المغاربية، عبر الإنترنت، أفضل بكثير من تلك المشرقية، علما بأن الناس في المغرب العربي، كانوا ولا زالوا يمتلكون قدرات معتبرة، في التعبير بلغة أجنبية، هي إحدى لغات العلوم والحضارة الحديثة الغالبة، ما يعني أن المدرسة المغاربية حافظت على مستواها التعليمي ولم تتصدع.

لقد أصبحنا، في المشرق العربي، أحوج من إخوتنا في الأقطار المغاربيّة إلى ما يسمى لجان الدفاع عن اللغة العربية، لا سيما ونحن نشاهد المتعلمين يخطئون في الإملاء وفي أبسط الكلمات، حتى أصبح مألوفا أن نقرأ كلمة “أرجو” بإضافة ألف بعد الواو، على الرغم من التكرار اليومي للكلمة التي لا تغيب عن ناظر من يقرأون.

كنت قد تعرفت في الجزائر على واحد من أبرز المنافحين عن اللغة العربية، وهو الدبلوماسي السابق والروائي والمحقق في التاريخ عثمان سعدي.

كان مدخل علاقتي بالرجل أن زوجته فلسطينية. وسعدي ابن إحدى أبرز القبائل الأمازيغية وهي “النمامشة”.

لم يكن مسعى سعدي مقطوع الصلة بالتاريخ. فالأمازيغ المسلمون، في الأوراس، هم الذين حافظوا على لغة القرآن الكريم، طوال فترة الاستعمار الفرنسي، وقت أن كان الجزائريون في مدن الساحل، في متناول المستعمر الطامع في البلاد، ويريد قتل اللغة العربية على لسانهم واحتواءهم ثقافيا.

وعلى الرغم من أن القائمين على إعادة تعريب اللسان، بعد استقلال البلاد، اعتمدوا في بدايات المحاولة صيغا ومفردات بلغة الضاد الثقيلة القديمة، التي كانت سببا في بطء العودة إلى اللسان العربي، إلا أن المدرسة الجزائرية تداركت ذلك بعدئذ.

أما في تونس وفي المملكة المغربية، فلم تكن ثمة مصاعب، بحكم وجود الكادر على مر أجيال. فالوجود الفرنسي كان في البلدين محض حماية أو سيطرة سياسية، وليس احتلالا عسكريا مباشرا، ذا مقاصد للإحلال الثقافي، الهادف إلى إبقاء الجزائر فرنسية.

كان الفرنسيون في زمن احتلالهم قد أسسوا في جامعة باريس ما سموّه أكاديمية بربرية لتعميق النزعة العرقية ودق الأسافين، وتأسيس قطاع شعبي يواليهم. لكن الجزائر المستقلة أفشلت مسعاهم. في المشرق العربي، تتكسر اللغة العربية، وهذا انعكاس لخيبة المعلمين وبؤس المدارس.
 

العَرب

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech