للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة لجميع طلاب وطالبات الدراسات العليا            الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

حدائق اللغة العربية

أ. علي أبوالريش

 

تزخر اللغة العربية بألوان من الأشجار والأزهار، وهذا ما جعلها تصمد طوال الدهر، رغم معاول الهدم والتكسير التي أصابتها جراء الفذلكة اللغوية التي اجتاحتها، وإثر الخصومة الفادحة التي ألمت بها من قبل المصابين بعقدة الدونية والذين اعتقدوا أن الهروب منها، يتطلب الجنوح عن شطآن اللغة الأم والذهاب إلى مغارات لغات أخرى، تضعهم في قلب المشهد الحضاري، هذا الخطأ في الذهنية وضع اللغة العربية في حرج الاغتراب وصرنا نتحدث مع أنفسنا بأنصاف اللغة، في حين الأنصاف الأخرى تأتي من خارج الحقل مما يسبب ارتباك اللسان، وإعوجاجه إلى درجة أنك عندما تتحدث مع شخص من هذا النوع من البشر تشعر وكأنك تخاطب طفلًا صغيراً في سن التسنين، مما يوسع الفجوة بينك والآخر، ويزيد من سعة الاستلاب، ويرفع من حدة الاغتراب وتصبح العلاقة بين اثنين، لا ينتميان إلى هوية واحدة، كما أنهما لا ينتميان إلى مشاعر واحدة، فتزول تلك الشيم الموروثة بين جيلين، وتتلاشى نخوة الاعتزاز بلسان العرب، ليصبح اللسان أشبه بآثار زحف أفعى على أرض رملية، مشت عليها أصابع الريح، فأين ستجد المعنى؟ أين ستعثر على مضمون العلاقة بين اثنين حتى ولو كانا أخوين، فإن بُعد اللغة يسفر عن امتداد المسافة بينهما، واتساع هوة المسافة يجعل التواصل أشبه بتواصل اثنين، أحدهما أصم والآخر أعمى، فأين سيتم الانسجام؟ وأين ستجري أشعة البصر، وذبذبات السمع.

 
اليوم ونحن في عصر التنوير، ونهضة الفكر في بلادنا، نشهد صحوة ونباهة عالية الوتيرة تذهب باللغة نحو أفق الترسيخ والتركيز على كلمة الحقيقة في قاموس الوعي الإماراتي، هذا النهوض في حد ذاته يفتح قناة تواصل مع الآخر ولا يغلقها، ولكنها قناة مؤسسة على مبادئ صحيحة وناجعة، تبعث بلغتنا العربية إلى استعادة المفقود واستدعاء الذاكرة كي تفرج عن قيمها، وتطرح نفسها، كذاكرة تعبّر عن ذات عربية لها جذورها الحضارية التي لا تبعد عن الحضارة العالمية بشيء، بل تعززها وتساندها من أجل إقامة صرح حضاري إنساني يخدم حاجة الإنسان في كل مكان وبدون استثناء، ويضع العالم في منزلة واحدة من دون تلوين أو تصنيف.

هذه هي الإمارات الدور الرائد في دعم اللسان البشري كي ينطق بحقيقة الوجود، ويمضي في الوجود عزيزاً مكرماً محترماً متداخلاً مع الآخر بقوة الإرادة وصفاء القريحة ونقاء السريرة.
 

العين

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech