للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

قانون حماية اللغة العربية في قطر

أ. إنتصار ناصر السيف

 

ناقش مجلس الشورى مُنذْ فترة ليست ببعيدة مشروعَ قانونٍ لحماية اللغة العربيّة، الذي ينصّ على إلزام الجهات العامّة والخاصّة بحماية ودعم اللغة العربيّة في جميع الأنشطة والفعاليّات التي تقوم بها، ويأتي هذا القرار متزامناً مع سعي المنظّمة العالميّة للنهوض باللغة العربيّة لإعداد خطّة لوضع معايير للّغة العربيّة في الجامعات في قطر، إضافة إلى نجاح جهود وزارة الاقتصاد والتجارة في مبادرة تعريب، التي تحثّ فيها المزوّدين على استخدام العربيّة في تعاملاتهم مع المستهلكين، والتي رافقتها حملات تفتيش أظهرت نتائج حسنة تحتاج إلى مزيد من الحزم لتُؤتي أُكُلَهَا ضِعْفين.


وكلّ هذه مؤشّرات سارّة تبشّر بالخير، وتظهر الخطوات الحسنة من قبل بلدنا في تأدية الواجب تجاه لغتنا العربيّة، وكنت اقترحت في مقال سابق لي إنشاء مَجْمَع للّغة العربيّة في قطر؛ ليكون داعماً لها ورقيباً على الواقع اللغويّ فيها، وقد ناقشت هذا الأمر مع عضو مجلس الشورى الدكتورة هند المفتاح، ومع أكاديميّين عرضوا خدماتهم لتحقيق هذا المَجْمَع، ونحن على يقين أنّه سيلقى آذاناً مصغية تساهم في ولادته، لأنّ الوضع اللغويّ في بلادنا بحاجة إلى مزيد من الرقابة، في خضم هذا التلوّث اللغويّ الذي نبصره أمامنا في كلّ مكان.

وهذه البوادر التي سبق ذكرها، كلّها تصبّ في خدمة لغتنا وثقافتنا، لنزيح المظاهر التي لوّثت واقع لغتنا، من رياء لغويّ يصدر عن الأفراد والمؤسّسات التي تتباهى بإجادة وتعليم الإنجليزيّة على حساب العربيّة، فكم من مؤسّسة تعليميّة تحمل اسم العربيّة وتدّعي أنّها تدعم اللغة العربيّة في دراستها، وما أن تحطّ قدماك فيها حتّى تزكم أنفك روائح الرياء اللغويّ للعاملين والمتعلّمين فيها؛ حيت يتسابقون في إظهار إتقانهم للغة غير العربيّة، بل إنّ بعضهم يتواصلون فيما بينهم بغير العربيّة وهم عرب، ويظنّون أنّهم يُحسنون صنعا!.

وإنّ هذا أمراً يُثير العجب والغرابة، فما الفخر في ذلك، فإن لم نحترم لغتنا فمن يحترمها؟! ومن الأمور التي يُحمد عليها الأوفياء للغتهم ما يُذكر عن الأتراك أنّهم يكلّمون السائحين بلغتهم التركيّة، فلا يضطر أن يلوي لسانه بلغة غير لغته في بلده، ولم يمنعهم ذلك من التقدّم، ولم يؤثّر سلباً على إقبال الناس إلى بلدهم، بل على العكس فقد بلغ عدد السائحين حسب آخِر إحصائيّة قرابة 40 مليون زائر، ويستحقّون أن نحيّيهم على ذلك، فهو محلّ فخر وعزّة بلغتهم، أمّا من ينسلخ عن لغته فلن يحظى باحترام الآخرين بل سيعيبون عليه قلّة اهتمامه بها ويذمّون فَعْلَتَهُ التي فَعَلَ، فالأحرى بكلّ أمّة أن تصون لغتها؛ فتلك اللغات إرث إنسانيّ ثمين.

من خلال النظر إلى الواقع اللغويّ في بلدنا الذي يشوبه شيء ممّا ذُكِرَ، فإنّنا نأمل أن يُنفَّذ قانون حماية اللغة العربيّة قريباً بصرامة، فيُلزم جميع الجهات العامّة والخاصّة بدعم العربيّة والالتزام بها، فإنّنا في هذا البلد العربيّ لا نرضى أن نرى لغة تسود على لغتنا، وكلّنا أمل أن تساهم تلك المُبادرات في دعمها على الوجه المنشود، مع لفت الانتباه إلى أهمّيّة احترام الشعوب للغاتها والحفاظ عليها، فلا نريد أن نشعر باغتراب لغويّ في بلدنا العربيّ.
 

الراية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech