للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي السابع للغة العربية            مسابقة ألف قصيدة في اللغة العربية           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

إعلانات مهينة

د. عمرو الشوبكي

 

الإعلانات المسيئة أو السمجة أو المبالغ فيها هى تلك التى تنكد على الناس فى شهر رمضان، فتطاردهم قبل وبعد الأذان، وأثناء المسلسل، وحتى قبل القرآن الكريم وبعده، بتقديم جرعة منفرة، زهقت الناس ودفعتهم إلى البحث عن وسائل أخرى لمشاهدة مسلسلاتهم المفضلة على يوتيوب أو على قنوات خليجية بعد أن قطعت الإعلانات أى مسلسل إلى 4 أجزاء، وتجاوز كل جزء إعلانى الوقت المخصص للمسلسل وبصورة فجة وغير متكررة فى أى مكان بالعالم.

 
أما الإعلانات المهينة فهى التى غزت الشوارع أكثر من التليفزيون، واستخدمت اللغة الإنجليزية بدلا من العربية، وعبّر عنها الأستاذ شكرى روفاييل، أحد كبار موظفى وزارة الثقافة السابقين، فى رسالة رقيقة جاء فيها:

عزيزى الدكتور الشوبكى

تحية طيبة..

بصفتى متابعا ومعجبا بما تطرحه من موضوعات. أود أن أشير لكم إلى ما يحدث من إلغاء اللغة العربية من الإعلانات الضخمة التى تملأ شوارعنا من مطار القاهرة حتى الإسكندرية، وكذلك واجهات بعض البنوك وكثير من المحال التجارية ومحطات خدمة السيارات، بل فى الإعلانات المنشورة بالصحف، وحتى سيارات الشرطة الجديدة خالية من أى حرف باللغة العربية التى يفترض أنها اللغة الرسمية للبلاد.

وأذكر أنه كان هناك قانون خاص باللافتات ينص على ألا تقل مساحة اللغة العربية فى أى إعلان عن حجم الثلثين، ويعاقب المخالف بغرامات طبقا للمساحة التى تجاوزها.

ألا ترى سيادتك أن هذا الموضوع يجب إثارته، وهل سوق العقارات تحديدا أصبحت موجهة للأجانب فقط؟!.. مع خالص تحياتى.

رسالة الأستاذ شكرى حملت عنوان «لغتنا الجميلة»، فى حين اخترت أنا «إعلانات مهينة»، والحقيقة أنه لا يوجد بلد فى العالم حتى لو كانت لغته القومية لغة لا يتكلمها إلا مئات الآلاف من البشر تسمح باستخدام لغة أجنبية بهذه الطريقة التى نراها فى مصر.

سؤال أستاذ شكرى: هل سوق العقارات أصبحت موجهة للأجانب فقط؟ وأقول لا، هى ليست موجهة للأجانب، إنما إلى شريحة من المصريين مثل الأجانب لا يعرفون أصلا اللغة العربية، ويخطئون أخطاء كان من المستحيل على طالب ابتدائى أيامنا أن يخطئ فيها.

الكارثة أن البعض تعايش مع هذا الواقع المهين واعتبر أن إهانة لغة بلاده بهذه الطريقة عادى، وربما نوع من التطور والتقدم.

لا أعترض على الكتابة باللغة الإنجليزية أسفل اللغة العربية، إنما الاعتراض الذى يصل لحد التجريم هو فى استبعاد لغة البلد عن أى إعلان أو واجهة محل أو أى مؤسسة، فإهانة اللغة العربية هى عكس شعارات وطنية كثيرة تُرفع حولنا كل يوم.
 

المصري اليوم

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech