للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

بين الفرانكو ومجمع اللغة.. هل تظل "العربية" حبيسة الكتب أم تصبح ضحية السوشيال؟

أ. عنتر عبداللطيف

 

قرون طويلة مضت واللغة العربية ثابتة في قواعدها، راسخة في بنائها واستخدامها، وبين وقت وآخر تظهر تقليعة أو موضة لغوية سرعان ما تنتهي، هكذا كان الأمر، ويبدو أنه لن يستمر.

في السنوات الأخيرة فرضت ثقافة عصر مواقع التواصل الاجتماعي "السوشيال ميديا" والوسائط الإلكترونية نفسها على استخدام اللغة وتوظيفها، بينما ما زال مجمع اللغة العربية حبيس جدرانه ومعارفه القديمة، دون تقديم أطروحات جديدة لتطوير البناء اللغوي وآلية توظيفه في التداول اليومي، وبين الحالتين ظهرت دعوات غريبة وصادمة، منها دعوة لتعرية العربية من الهمزات والنقاط، والعودة بها لشكلها البدائي غير المنقوط الذي كانت عليه قبل أكثر من ألف سنة.

لم تكن الدعوة إلى العودة لاستخدام اللغة العربية بدون نقاط هى الأولى بعد انتشار ما يسمى بـ«الفرانكو آراب» وغيرها من أدوات التعبير المختلفة التى حلت بديلا عن اللغة العربية التقليدية المتعارف عليها.

البوست الذى انتشر على وسائل التواصل الإجتماعى داعيا إلى العودة لاستخدام اللغة العربية بدون همزات أو نقاط ، ولاقى الكثير من التفاعل معه ، ما بين مؤيد ومعارض للفكرة جاء كالتالى :«هل تعلم أن النقاط تم اختراعها للعجم وليس للعرب حيث أن العرب قديما كانوا لا يستخدمون النقاط ، وأنت كذلك يمكنك أن تقرأ مقاطع كاملة بدون نقاط ، كما كان يفعل العرب القدامى ، وكانوا يفهمون الكلمات من سياق الجملة ، وأبسط مثال على ذلك أنك تقرأ هذا المقطع بدون نقاط أو همزات». 

اللافت أن بعض المواقع كانت قد روجت بقوة إلى استخدام هذه الطريقة الجديدة لنطق وكتابة الفرانكو آراب زاعمين أن طريقتها بسيطة وهى استخدام الحروف الانجليزية وتعويض الحروف الناقصة بالأرقام.

بعض المواقع ضربت مثلا لطريقة تعلم الفرانكو آراب مؤكدة أنه عند كتابة الهمزة بالإنجليزي نستخدم رقم 2، وعند الحاجة إلي كتابة حرف العين بالانجليزي نستخدم رقم 3 مثل كلمة 3amel eh.

كذلك الحال بالنسبة لكتابة حرف الخاء باللغة الإنجليزية البعض يستخدمن حرفي kh، ويتم استخدام رقم 5 بدل حرف «الخاء».

وتطرقت المواقع إلى ما أسمته  طريقة قراءة كلمات الفرانكو أو كلمات العربي بالحروف الإنجليزي بطريقة أسرع  قائلة :« استخدام اللغة وتكرار الكلمات مع الوقت يكسبك مهارة في كتابة وقراءة العربي بالانجليزي».
 
اعتراضات كثيرة واجهت الذين يستخدمون لغة الفرانكو آراب ولكن هذا لم يجعلهم يتراجعون عن استخدامها، فمن حين لآخر يدشن البعض عبر مواقع التواصل الاجتماعى هاشتاجات تدعوا إلى عدم استخدام هذه اللغة من قبيل هاشتاج كان بعنوان "ليه بتتكلم فرانكو"، وهو الهاشتاج الذى حاول الإجابة على سؤال هام وهو لماذا يلجأ الشباب لاستخدام الفرانكو فى الكتابة بدلا من الحروف العربية.
 
رواد مواقع التواصل الاجتماعى أبدوا استنكارهم لاستخدام الشباب لمثل هذه اللغات الدخيلة على اللغة العربية الأصيلة، متفاعلين من الهاشتاج، فى حين رأى آخرون أن لغة الفرانكو آراب تعد مسايرة وتطور يواكب العصر وارفقوا مع تعليقاتهم مقاطع فيديو من أفلام تتطرق إلى اللغة العربية وتعليمها بشكل كوميدى.
  
واحتل الهاشتاج مرتبة الأعلى تداولا فى صدارة موقع التغريدات الصغيرة "تويتر" مساء اليوم الخميس، حيث عبر البعض عن استنكاره لهذه الطريقة فى الكتابة، فيما اعترض آخر على الهجوم على مستخدمى "الفرانكو"، معتبرين أنها تتيح الكتابة بحرية فى وسائل المواصلات دون تطفل أحد.

يذكر أن فضل وضع النقط في المصحف الشريف يرجع هو التابعي الجليل: أبو الأسود الدؤلي من أصحاب علي ـ رضي الله عنه ـ فشكل المصحف بالنقط، فجعل النقطة أمام الحرف علامة على الضمة، وفوقه علامة على الفتحة، وتحته للكسرة.

بعد  أبو الأسود الدؤلى جاء الخليل بن أحمد الفراهيدي ليضع ضبطاً أدق من ضبط أبي الأسود، واسهمت طريقة الخليل بن أحمد الفراهيدى  فى :«جعل النقط لإعجام الحروف، وجعل ألفاً مبطوحة فوق الحرف علامة على الفتح، وتحته علامة على الكسر، وجعل رأس واو صغيرة علامة على الضمة».
ثم جاء نصر بن عاصم، ويحيى بن يعمر بأمر وبتعليمات من الحجاج بن يوسف الثقفي وإلي العراق من قبل الخليفة عبد الملك بن مروان ليتم وضع الأجزاء والأحزاب.
 

صوت الأمة

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech