للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة لجميع طلاب وطالبات الدراسات العليا            الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

فرض اللغة العربية

أ. عبدالله بن بخيت

 

في كل مرة أزور دائرة أو مؤسسة أو مكان خدمات أو مبيعات ألاحظ أخطاء كبيرة ومخجلة في استخدام اللغة العربية، تقرأ أخطاء إملائية وأخطاء لغوية وأحياناً تعبيرية تشي أن كاتبها يفتقر للحس اللغوي العربي، عندما تحلل الأمر سترى أن ما تراه سياقاً طبيعياً للوضع الاجتماعي ومستوى التعليم. عدد كبير ممن يعملون في الخدمات المباشرة مع الناس يأتون من خلفيات غير عربية، يفرض هؤلاء طريقتهم وأسلوبهم، ثمة لغة هجين تطورت واعتمدها حتى العرب في التخاطب مع هؤلاء العمال.

اللغة ليست مجرد حالة عاطفية وولاء ودين، اللغة أيضاً مفتاح الأعمال، أداة التواصل بين البشر، لا يمكن أن يتم تواصل مثمر بين البشر بلا لغة مهما تعددت الوسائل الأخرى. الحياة في المملكة صعبة ومليئة بالتنازلات لكننا لا نحس بذلك لأننا تعودنا على هذه الحياة، أحياناً تخسر كثيراً من حقوقك أو يخسر العامل من حقوقه بسبب حاجز اللغة.

في كثير من بلاد الهجرة من أهم شروط الهجرة إجادة لغة البلد إجادة تسمح بالتواصل القوي والفعال، من ضمن شروط الهجرة شهادة إجادة اللغة وفي نفس الوقت ستجد في هذه البلدان معاهد ترعاها الحكومة لتعليم المهاجرين لغة البلد، في المملكة حصل العكس. أخذ المواطن السعودي يتنازل عن سلامة اللغة للتواصل مع غير الناطقين بالعربية، لم تبحث هذه القضية على مستوى مسؤول، معظم من تحدث عن هذه القضية أما يلقي اللوم على هؤلاء العمال الذين خربوا لغتنا أو يهاجم الخدامات من زاوية عنصرية أو دينية.

نعرف أوقافاً لتحفيظ القرآن وأوقاف مساجد وغيرها ولكننا لم نسمع أن أوقف رجل أعمال معهداً لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها أو أسهم في نشر قاموس لمتعلمي اللغة أو أو طبع كتاب تعليم اللغة إلخ. نشر اللغة العربية لم يكن أبداً جزءاً من أعمال الخير التي انتشرت في العقود الأربعة الماضية، صاحب هذا تجاهل تام من المؤسسات الحكومية التي تتصل أعمالها بالعمالة غير العربية، من المخجل أن يعود العامل إلى بلاده بعد عشر أو عشرين سنة لم يتعلم من اللغة العربية سوى عدد محدود من الكلمات تكفيه ليرطن بها مع عملائه.

حان الوقت أن ننظر للغة برؤية اقتصادية، أن تدخل ضمن المهارات التي يجب أن يتقنها العامل المقبل للعمل في المملكة، أن يطلب منها شهادة اتمام اللغة العربية حسب معايير معينة، أن تعمل وزارة العمل على تطوير مركز اختبار لأي عامل يريد العمل في المملكة أو يفرض عليه الالتحاق بمعهد لغة داخل المملكة والحصول على مستوى معين لكي يحصل على رخصة العمل في البلد.
 

الرياض

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech