للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة لجميع طلاب وطالبات الدراسات العليا            الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

عواقب التقسيم اللغوي

أ. عبد اللطيف الزبيدي

 

هل يمكن أن ينصرف الذهن إلى أن تشتيت الطاقات اللغويّة هو الآخر مؤامرة؟ انطلاقاً من أن العربية في خطر، يجب العكوف على القضية الأهم: العرب في خطر، وجودهم، حاضرهم ومستقبلهم، دورهم في العالم.

الغريب أن معضلة لغتنا سياسية. ثبت لنا أن التطرف في استخدام العروبة كقوميّة وحيدة للعالم العربي، أدّى إلى التفكك، حين استجدّت ظروف جيوسياسيّة مختلفة، وكان زرع «إسرائيل» وحمايتها من قبل دول الغرب، في قلب التحوّلات السلبيّة العربية. ظهرت النزعات الانفصالية المتدحرجة من المطالبة بالحكم الذاتي إلى الاستقلال الطلاقيّ. 
العربية سارت في الاتجاه التقسيميّ. سنة 1934 توشّح العرب بافتتاح «مجمع اللغة العربية» في القاهرة، وكان من بين أفذاذ لغوييه الألماني والإيطالي والفرنسي. كان شروق شمس لغوية لم يعرف تاريخ العربية له نظيراً. على طريقة الفلك، انفجرت الشمس وانفصلت عنها كواكب شتى صارت ثلاثة عشر مجمعاً لغوياً للسان الواحد، بالرغم من أنها إلاّ أقل القليل لا تملك الميزانيات الضروريّة للعمل الجادّ المنتظم. عملها بحثي غير منتج الإنتاج الذي يستطيع تمويل نفسه بنفسه.
لنا أن نسأل تلك المجامع التي تحمل أمانة لغة واحدة، عن الثمار التي جنتها طوال عقود، أين هي وما مردودها وعائداتها على اللسان العربي وتطويره، وفرض وجوده بين لغات العالم الحديث؟ بداهة، ليست المجامع أندية كرة قدم، حتى يكون لها اتحاد، ولا هي إذاعات أو فضائيات تمثل بلدانها. 
العربية واحدة ولا يملكها أيّ بلد بمفرده، فما معنى تشتيت الجهود؟ التشتت هيّن إذا قيس على انعدام الأدوار الابتكارية والإبداعية، التي تضطلع بها المجامع اللغويّة، ومنها تعريب المصطلحات في العلوم البحتة والتطبيقيّة والإنسانية. ثمّة وقت ضائع يورث مشكلات لا تحصى. 
في كل يوم تولد مئات المصطلحات في جميع الميادين، فبدلاً من معالجتها من قبل مجمع عربيّ واحد، تتراكم لدى المجامع التي لا تملك طاقة المجموع، في نهاية المطاف تكثر الاجتهادات في الشيء الواحد. إضاعة الوقت وقلة الجهود يؤدّيان كما أديّا أحياناً إلى اضطلاع مترجمي وكالات الأنباء بمهمّة التعريب، أو نشر المصطلحات كما هي، في وسائط الإعلام وتداولها وهيهات. ما فائدتنا من التعدديّة: الجوّال، النقال، المتحرك، الخلوي؟ والمروحيّة الحوّامة، الطوّافة، العمودية، السمتية؟ هذه قضية سياسية أم لغوية عاديّة؟ المهم ألاّ نتوهم أننا نثري لغتنا. إذا انصرف ذهنك إلى أنها مؤامرة تقسيمية، أو نظيرتها انطلقت قبل عشرات السنين، فسوء ظنك حلال بلال.
لزوم ما يلزم: النتيجة المنطقية: على العرب اختيار الأقدر على احتضان المشروع بأسره، وتوكلوا على الله. نحن نعرف من المقتدر، وهم يعرفون.

 

الخليج

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech