للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة لجميع طلاب وطالبات الدراسات العليا            الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

معجم الدوحة التاريخي للغة العربية إنجاز جديد من قطر

د. علي أحمد الكبيسي

 

أعلن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عن قرب موعد إطلاق المنصة الإلكترونية لمعجم الدوحة التاريخي للغة العربية متضمنة نتاجات المرحلة الأولى منه، والإعلان بحق يحمل بشرى طيبة لكل محبي اللغة العربية ببدايات تحقيق الحلم الذي طال انتظاره وتعددت محاولاته دون جدوى حتى نجح معجم الدوحة التاريخي للظهور، حدثا مشهودا وكتابا مقروءا على منصة إلكترونية خاصة به.

لقد حظي هذا المعجم بدعم وتشجيع من لدن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، فأنشأ المركز مؤسسة خاصة للمعجم تابعة له، وعين له مجلسا علميا يضم علماء وخبراء من أغلب الدول العربية من أصحاب التميز والكفاءة في اللغة العربية ودراساتها، واختيرت له هيئة تنفيذية تتولى متابعة الخطط التنفيذية والإشراف على الفرق المعجمية المتخصصة.
وتجدر الإشارة إلى أن المركز العربي قد أطلق مشروع معجم تاريخي للغة العربية في 25 مايو/أيار 2013، ومنذ ذلك اليوم والعمل متواصل في المؤسسة حتى تمكنت من وضع أساسات المعجم العلمية والمنهجية والتقنية، بعد اجتماعات ومناقشات مستفيضة عقدها المجلس العلمي وأصدر من خلالها عدة قرارات مهمة لتنظيم العمل ومتابعته.
يهدف هذا المعجم بشكل أساسي إلى رصد تطور معاني ألفاظ اللغة العربية وتتبع استعمالاتها المتنوعة عبر سياقاتها التاريخية وذلك بتخصيص مدخل معجمي لكل لفظة يدون فيه تاريخ ظهورها بمعناها الأول وتاريخ تحولاتها التركيبية والدلالية، ومستعمليها في كل طور من أطوارها، مع توثيق كل ذلك بالنصوص التي تشهد على صحة المعلومات الواردة فيها، وذلك اعتمادا على مدونة لغوية ضخمة تشمل أكثر ما أُلِّف من المصنفات العربية.
ويأتي هذا المعجم ليفتح أبوابا واسعة أمام الباحثين والدارسين لتعميق الوعي والفهم لموروثنا المعرفي والعلمي، ويهيئ فرصا عديدة لتجديد معارفنا الحاضرة واستشراف مستقبل واعد في مجالات البحث والتعليم والمعالجة الآلية للغة العربية.
وليس العمل في وضع هذا المعجم أمرا سهلا بل تحف به صعوبات ومشكلات متعددة، لعل أبرزها بناء " المدونة اللغوية " التي هي أساس العمل في إنجازه، ويزداد الأمر صعوبة في اللغة العربية نظرا لامتدادها الزمني الواسع من جهة، وكثرة المعارف والعلوم وتنوعها من جهة أخرى، ولذا قُسم العمل إلى مراحل، تضم كل مرحلة عدة قرون من تاريخ العربية الطويل والممتد حتى عصرنا الحاضر.كما تتطلب عمليات تحرير المداخل المعجمية ومراجعتها وتدقيقها واعتمادها جهودا كبيرة مضنية مما يقرب لنا الصورة الحقيقية لواقع العمل في هذا المشروع، ومع كل هذا يبقى العمل في هذا النوع من المعاجم مفتوحا وقابلا للإضافة والمراجعة كلما استجد جديد من خلال نصوص المدونة التي تزداد قرنا بعد قرن.
إن خير ضمان لنجاح العمل في هذا المعجم هو الصبر والدقة، والتخطيط السليم، وينبغي الحذر من التعجل، فنحن أمام مشروع يستحق جل العناية والاهتمام باعتباره مشروعا حضاريا يعزز مكانة اللغة العربية ويجدد مجالات البحث والدراسة في حقولها العلمية كافة. وما أحوجنا اليوم إلى مثل هذه المشروعات التي تدعم اللغة العربية في زمن تواجه فيه تحديات متنوعة وتتطلب منا حمايتها والمحافظة عليها باعتبارها رمز هويتنا وأساس وجودنا.
إن إتمام المرحلة الأولى من مراحل معجم الدوحة التاريخي للغة العربية وإطلاق المنصة الإلكترونية الخاصة به يعدان إنجازا غير مسبوق في ظل تعثر جميع المحاولات العربية السابقة وعدم تمكنها من تقديم نتاج ملموس، وستظل الأجيال العربية تذكر لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر دعمه المتواصل ورعايته الكريمة لهذا المشروع المتميز، وسيسجل له التاريخ هذه المبادرة الرائدة في خدمة اللغة العربية والارتقاء بها إلى مصاف اللغات العالمية التي سبقتها في هذا الميدان.
 

الشرق

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech