للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

مفتش تربوي يستعرض سلبيات "القراءة المقطعية"

صالح الخزاعي

 

قال عبد الرحمان التومي، المفتش التربوي بمديرية الرباط ورئيس المركز الوطني للدراسات والتأطير في الديداكتيك، إن الطريقة المقطعية التي تم اعتمادها في مكون التعليم المبكر للقراءة تشوبها مجموعة من السلبيات، رغم اعتماد وزارة التربية الوطنية على خلفيات علمية للقراءة المقطعية بمسوغاتها السيكولوجية والعصبية، من بينها أن هذه الطريقة لا تساعد على إغناء الرصيد المعجمي وتنمية المفردات، لمحدودية الكلمات التي تندرج بغرض القراءة".

وأضاف المتحدث ذاته، خلال تقديمه قراءة في مستجدات ديداكتيك اللغة العربية، أن "القراءة المقطعية لا تساعد على ربط تعلم القراءة بالمجال، وتقتصر على إستراتيجية التهجي في المراحل الأولى من تعلم القراءة"، مشيرا إلى أن "النظرة الواحدة من البصر تقع على المقطع، ثم شيئا فشيئا على الكلمة، وهذا الأسلوب يعني فصل الكلمة عما حولها من كلمات، وعزلها عن سياقها، وهذا يؤدي إلى بطء في القراءة وعدم التركيز على الجملة، وبالتالي يضيع الفهم".

وزاد التومي، خلال تأطيره لقاء تواصليا صباح اليوم بمركز "خريبكة سكيلز" بمدينة خريبكة، أن "القراءة المقطعية لا تأخذ بعين الاعتبار المكتسبات السابقة للمتعلمين، خاصة مكتسبات التعليم الأولي، إذ تعتبر جميع الأطفال صفحة بيضاء على مستوى التعامل مع الأصوات والحروف، كما أنها لا تأخذ بعين الاعتبار الفروقات الفردية بين المتعلمين، إذ ترهن المتعلم بعدد محدود من الحروف، وهو قادر من خلال ذاكرته البصرية على الذهاب أبعد من ذلك".
 
وأشار المتحدث ذاته، خلال اللقاء المنظم من طرف المركز الوطني للدراسات والتأطير في الديداكتيك لفائدة أعضائه ومنخرطيه وعدد من المهتمين بالشأن التربوي، إلى أن "القراءة المقطعية لا تساعد على تنمية الذاكرة البصرية لدى المتعلم"، متسائلا في الوقت ذاته: "هل أخذت التوجيهات التربوية بعين الاعتبار السلبيات المذكورة؟ وكيف ستحاول معالجتها لإنجاح مشروع التعليم المبكر للقراءة؟".

وعرف اللقاء التواصلي تقديم "ورقة تعريفية بالمركز الوطني للدراسات والتأطير في الديداكتيك"، المعروف اختصارا بـCNEED، وقراءة في مستجدات ديداكتيك اللغة الفرنسية من طرف إسماعيل شنوفي، مفتش تربوي بمديرية القنيطرة، وقراءة في مستجدات ديداكتيك الرياضيات من طرف محمد عمراوي، مفتش تربوي بسيدي سليمان، وقراءة في مستجدات ديداكتيك النشاط العلمي من طرف رجاء بن حدي، مفتشة تربوية لمديرية شفشاون.
 
وقال عبد الرحمان التومي، في تصريح لهسبريس بصفته رئيسا لـCNEED، إن "المركز تأسس أواخر 2018، وله أهداف تربوية محضة، ويشتغل على الديداكتيك وكل ما يتعلق بمنهجيات تدريس المواد الدراسية بمختلف الأسلاك (التعليم الأولي والابتدائي الإعدادي الثانوي) والبداغوجيات المرتبطة بتلك المنهجيات، كما يهدف إلى تجويد العملية التعليمية التعلمية من خلال وضع لبنات مجموعة من الاقتراحات المبنية على دراسات علمية".

وعن لقاء اليوم، أشار التومي إلى أنه "يمثل أول نشاط للمركز بناء على طلب من عدد من الأطر التربوية بخريبكة، من أجل التواصل معهم أولا، وتقديم قراءات في المنهاج الدراسي بالتعليم الابتدائي، والمستجدات الحاصلة في الشق المرتبط بقطب اللغات (العربية والفرنسية)، وقطب العلوم (الرياضيات والنشاط العلمي)"، مضيفا أن "القراءات اقتصرت على النشاط العلمي والرياضيات واللغة العربية في السنتين الأولى والثانية، واللغة الفرنسية في السنتين الخامسة والسادسة ابتدائي".
 

هسبريس

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech