للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة لجميع طلاب وطالبات الدراسات العليا            الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

شواعر السودان - 1

د. محمد عبد الله سليمان


عندما فكرت في كتابة هذه السلسلة من المقالات حاولت الاستعانة بالعم (Google) فكتبت إليه مستفسرا عن (شواعر السودان) فرد عليَّ بعرض النتائج عن (شوارع السودان) فعلمت أنه لا علم له بذلك ، وليس في مضابطه عنوانا بهذا الشكل ، فما أسعفني بشيء ، وهذه هي المرة الأولى التي يُخيّب فيها آمالي مما دفعني وحفزني على الكتابة عن شواعر السودان وتزويده بذلك .

أعتقد أن الثقافة السودانية عموما تغلب عليها الشفاهية وربما يشاركني الكثيرون في هذا الرأي لاسيما في حالة الشعر الشعبي الذي عبثت به  أيادي الضياع ، فلا نكاد نجد شعرا موثقا في مدونات ورقية إلا نادرا، فهي في الغالب أشعار، أو أغاني شعبية يتناقلها الناس ، أو مناحات وأناشيد وأغنيات للحصاد والأطفال والمطر وغيرها مجهولة المؤلف ، وهذا لا ينفي وجود شواعر حقيقيات في الأدب السوداني قديما وحديثا . 
والكتابة في الأدب السوداني عموما ليست بالأمر الهين وتحوطها صعوبات ومعوقات كثيرة من أكبرها أنه لا توجد مدونات موثقة يمكن الرجوع إليها مما يجعل الكاتب يعاني أشد المعاناة إذا أراد أن يكتب عن أي موضوع من موضوعات الأدب السوداني وحتى المدونات القليلة الموجودة لا تتوافر بسهولة ولا نحصل عليها إلا بشق الأنفس فنجدها قديمة بالية قد أكل عليها الدهر وشرب وهذا يعود إلى أن هذه المصنفات لا تعاد طباعتها من قِبل دور النشر ، وفي اعتقادي أن الأدب السوداني أدب ثر وغني ولكن الدراسات النقدية مازالت فقيرة في هذا الأدب ، فهو أدب مازال بكرا تنقصه الدراسات النقدية التي لا تتناسب مع غزارة إنتاجه وأن النقاد والأدباء في السودان لا يكتبون كثيرا وحتى الذي يكتبونه من الأعمال الأدبية والدراسات النقدية يكون حبيس الأدراج يحتاج إلى جرأة دور النشر واهتمام الجهات الرسمية الراعية للثقافة في السودان.   
ما أود الإشارة إلية أن هؤلاء الشواعر قوميات بامتياز يجدر بنا أن نبتعد بهن عن العصبية القبلية أو الجهوية أو المناطقية فهن شواعر تصدين للقضايا والأحداث القومية السودانية الكبرى كالغزو التركي على السودان ، أو مناصرة الثورة المهدية ، أو مقاومة المستعمر الإنجليزي ، أو استقلال السودان أو غير ذلك ، أو مدح ورثاء الشخصيات السودانية القومية أمثال عبد القادر ود حبوبه والزبير باشا رحمة وغيرهم فلا ننظر إليهن نظرة ضيقة ، بل واسعة  الأفق .  
سأبدأ بدراسة الشعر الشعبي وشواعره  وسأنتقي قصائد أو أبيات لأشهر الشواعر من العصور السابقة ولشواعر محدثات ، متعرضا لها بالنقد والتحليل ، فشعر المرأة قديما في الغالب شعر شعبي ، وبلغة دارجة تمت إلى الفصحي بصلات كبيرة ، وهذا النوع من الشعر هو الأكثر تأثيرا في نفسية المجتمع السوداني ، يقول المؤرخ محمد عبد الرحيم في كتابه " نفثات اليراع في الأدب والتاريخ والاجتماع" : " واصفا الشعر الشعبي بأنه "أصدق في الحديث عن الأمة السودانية وأدق في التعبير عن منازعها وأحاسيسها وأقدر على تصوير مشاعرها وخلجاتها في شيء كثير من الدقة التي لا تتأتى إلا مع هذه اللغة العربية المحورة في بعض منها".
سأتناول في كل حلقة من هذه السلسلة من المقالات شاعرة من شواعر السودان وسأبدأ بالشواعر القدامى ، بنونة بنت المك نمر، مهيرة بنت الشيخ عبود ، شغبة المورغمابية ، والشاعرة بنت مكاوي ، وستته بنت كنونه ، وبنت مسيمس ، ورقية بنت حبوبه وغيرهن . وشواعر أخريات من المحدثات سأفصح عنهن لا حقا .
نواصل

 

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech