للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

وفاة فاروق شوشة صاحب برنامج لغتنا الجميلة أشهر برامج الثقافية العربية

عبد العزيز بكر

 رحم الله الشاعر فاروق شوشة الذي خدم الثقافة العربية بأشكال مختلفة ومهمة في الوقت نفسه، فكان شاعرا مرموقا حفر اسمه بين الشعراء العرب، وأيضا كإذاعي حفر اسمه في الذاكرة السمعية، وكرئيس للإذاعة استطاع أن يسجل حضوره الدائم، الذي سيظل عالقا بالأذن العربية من خلال برنامجه الشهير: "لغتنا الجميلة"، فقد أضاف الكثير، وحبب اللغة العربية إلى جمهور المستمعين، في وقت كانت الإذاعة تقوم بالدور الأهم في وسائل الاتصال.

ولد فاروق شوشة في يناير 1936م بقرية الشعراء بمحافظة دمياط بدلتا مصر، حفظ القرآن في القرية، بمساعدة والده الذي كان أحد رجال التربية والتعليم، وكان شاعرا مقتدرا أيضا واختار أن يسمي كل أبنائه علي حرف الفاء أكبرهم كان فاروق، ثم الدكتور الراحل فخري شوشة، والدكتور الراحل فيصل شوشة، والدكتور فواز شوشة في أمريكا، والمحاسب فؤاد شوشة ببنك أبو ظبي الوطني بدمياط، وفيكتوريا وفريدة الراحلتان، وفريال وفدوى وفاتن.
 
أتم فاروق شوشة دراسته في دمياط، وتخرج في كلية دار العلوم 1956م وفي كلية التربية جامعة عين شمس 1957م عمل مدرسًا 1957م والتحق بالإذاعة عام 1958م، وتدرج في وظائفها حتى أصبح رئيسًا لها 1994 ويعمل أستاذاً للأدب العربي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
 
ومن أهم برامجه الإذاعية: لغتنا الجميلة منذ عام 1967م والتلفزيونية: أمسية ثقافية منذ عام 1977م، كان عضو مجمع اللغة العربية في مصر، ورئيس لجنتي النصوص بالإذاعة والتلفزيون، وعضو لجنة الشعر بالمجلس الأعلى للثقافة، ورئيس لجنة المؤلفين والملحنين، وشارك في مهرجانات الشعر العربية والدولية.
 
تبناه إذاعيا منذ بداية التحاقه بالإذاعة عبد الحميد الحديدي، مدير الإذاعة المصرية في ذلك الوقت، وزوجه من ابنته هالة الحديدي، وأنجب منها بنتين هما: يارا ورنا.
 
حصل شوشة على جائزة الدولة في الشعر 1986م وجائزة محمد حسن الفقي 1994م وعلى جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 1997م، وحصل على جائزة كفافيس العالمية عام 1991م، ثم حصل هذا العام على أعلى جائزة في مصر وهي جائزة النيل.
 
وسبق أن كرمته مديرية الثقافة بدمياط، وترأس أحد مؤتمراتها الأدبية، وكرمته أيضا كلية التربية بدمياط في سلسلة أعلام دمياط.
حاضر بالجامعة فكان كل أصحاب العقول والمواهب يجتمعون في مدرجه وكأنهم في موسم ثقافي، ودخل إلى مجمع اللغة العربية عضواً وإدارياً فجعل من أبحاث اللغة المعقدة فناً عذباً جميلاً.
 
وكتب في الصحافة فكانت مقالاته ونقداته علامات بارزة في فن المقال وأصول النقد العلمي الشريف، وكان رحمه الله ذا ثقافة علمية موسوعية متفردة، كما كان يجيد الانجليزية إجاده تامة.
 
وكما كان شوشة سلسلة في إلقائه الشعر وصوته ودودا مؤنسا للمستمعين، كانت روحة عذبة دافئة، يتمتع بالكثير من الصداقات والمحبين في الوسط الثقافي، فهذا صديقه محمد إبراهيم أبو سنة يصفه: بأنه قامة إعلامية لن تتكرر، ويروى آخر مهاتفة دارت بينه وبين شوشة ـ رحمه الله ـ فيقول: كنت معه قريبا في اتصال هاتفي وفي اجتماع لجنة الشعر، وكان يعانى مرضا غامضا، ومنذ شهرين تقريبا قال لي كلمة غريبة: "الناس تتصور أنني سعيد ولكني أحس بدبيب الموت في نفسي، الموت كامن في نفسي وقلبي" قلت له هذا شعور غريب! ومنذ ذلك الوقت أحسست شيئا غامضا في فاروق شوشة الذي أعرفه منذ خمسين عاما لم أعرفه شاكيا ولا متذمرا، وكل من يقترب منه يعرف أنه صديق حميم.
 
ويضيف: هو اسم إعلامي بارز في الإذاعة والتليفزيون، قدم من خلال برامجه الشعر والرواية منذ بدايته في الستينيات معدا، ثم مقدما في البرنامج الثاني بجانب عمله في البرنامج العام، وكان عمله في هذه البرامج مع الأدباء والنقاد تطوعا دون أجر.
 
ومنذ صدور ديوانه الأول عام 1966م انطلق في المجال الرحب للإبداع الشعري، وتعاقبت دواوينه مع تطوير مستمر لأدواته اللغوية والبلاغية ومجال التجربة، فكان - رحمه الله- واسع التجربة ليس فقط في محيط مجالاته المختلفة، ولكن تجاربه أيضا في الحياة الخاصة والعامة.
 
واستمر شوشة يقدم هذه الدواوين حتى وصلت إلى عشرين ديوانا، إلى جانب عدد كبير من المقالات في صحيفة الأهرام، وعدد من الكتابات النثرية والدراسات الأدبية بالإضافة إلى مناصبه التي كان يقوم بها بشكل عجيب وفريد.
 
وتوج ذلك كله بعمله كأمين عام لمجمع اللغة العربية، ويضيف أبو سنة: أعتقد أنه كان يتمكن من ناصية اللغة العربية أفضل من أساتذة الجامعة وكنت أدهش لذلك، لهذا كان شعره متميزا بهذه الخاصية التي لم يعرفها شاعر سواه.
 
وفي يوم الجمعة 13 من المحرم 1438هـ = 14/10/2016م، شيعت جنازة فاروق شوشة ـ رحمه الله ـ بمسقط رأسه في قرية الشعراء بدمياط، رحمه الله رحمة واسعة.
 

لها

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech