بن الشيخ: تدريس العلوم بالعربية جريمة .. و"الضاد" يُفشل التعليم‬

مصطفى شاكري

 

قالت أمينة بن الشيخ، مديرة نشر جريدة "العالم الأمازيغي"، إن "اللغة العربية لا يمكن أن تكون لغة العلم خلال الظرفية الحالية"، في رد صريح على موقف حزب الاستقلال من السياسة اللغوية بالمغرب، بعدما اتجه أمينه العام إلى الدعوة إلى تدريس العلوم باللغة العربية، معتبرة أن تصريحات نزار بركة "تعكس الديماغوجية عبر استعمال مصطلحات تمسّ العاطفة فقط".

وأضافت بن الشيخ، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن "حزب الاستقلال، في عهد حميد شباط، الأمين العام السابق، انفتح على اللغة الأمازيغية، إذ صُنّف ضمن الأحزاب الأوائل التي منحت عطلة رسمية، وذلك للأشخاص الذين يشتغلون في هياكل وإدارات ومطبعة الحزب، بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الأمازيغية".

وأوردت الناشطة الأمازيغية: "الأمور تغيرت بشكل نهائي بمجرد صعود الأمانة العامة الجديدة لحزب الاستقلال، ما يحيلنا بطبيعة الحال على تاريخ الحزب الذي أشرف على قانون التعريب في مجال الإدارة، ومن ثمة نتساءل عن دوافع دعوة الأمين العام الشاب إلى التدريس باللغة العربية في هذا العصر".

وأردفت المتحدثة، في سياق حديث نزار بركة عن أن تدريس العلوم باللغة الفرنسية في المدرسة المغربية "جريمة في حق التلاميذ وفي حق المغرب"، بأن "الجميع يلمس الوضعية الحالية والمستوى الهجين الذي بلغه التعليم المغربي؛ ولعل الدعوة إلى تدريس العلوم باللغة العربية جريمة تقع في حق أبنائنا".

وزادت مستدركة: "الغريب في الأمر أن أبناءهم يدرسون في البعثات الفرنسية، والأمر نفسه ينطبق على ابني الذي يتابع دراسته في المدرسة الإسبانية، لأن المدرسة المغربية لا تتوفر على تعليم جيد، لذلك يجب الحديث مع المغاربة بطريقة عقلانية وعلمية، على أساس أن الفرنسية أو الإنجليزية هما اللغتان اللتان يمكن التدريس بهما، لاسيما اللغة الإنجليزية التي صارت تعتبر لغة العلوم، بغرض تجويد مستوى التعليم بالبلاد".
 
وشددت الناشطة الحقوقية على أن "الأمازيغية أصبحت متدهورة بعد الدسترة، سواء تعلق الأمر بالتعليم أو مختلف المشاكل التي يعرفها الإعلام العمومي"، مضيفة: "صرت أستحيي أن أعيد هذا الموضوع، بعدما تحول إلى وصمة عار على المسؤولين الذين يدبرون الحكومة منذ سنة 2011".

"الحكومة لم تحترم القوانين التنظيمية التي تهم الأمازيغية، إلى جانب المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛ كما أن تصريحات عبد الإله بنكيران بكون الأمازيغية بيد جهات عليا هو رمي للكرة في ملعب الملك؛ ثم خرقت ديباجة الدستور حول المساواة، بما فيها التنظيم القضائي للمملكة، ما يعتبر خرقا للدستور والمحاكمة العادلة، عبر الاستعانة بمترجم وكأننا لاجئون ولسنا بمغاربة"، تقول بن الشيخ.

وأبرزت مديرة نشر جريدة "العالم الأمازيغي" أن "التنصيص على وكالة المغرب العربي للأنباء يخرق الدستور، رغم النقاش الكبير الذي طرح في قبة البرلمان، بسبب التسمية غير الدستورية، لكون الدستور يتحدث عن المغرب الكبير وليس العربي".

ولم تفوت أمينة بن الشيخ الفرصة دون الحديث عن قرار المجلس الجماعي لمدينة أكادير القاضي بإطلاق أسماء فلسطينية على أزقة عاصمة سوس، بالقول إن "الأسماء المشرقية التي غزت الفضاءات العامة لمدينة أكادير من قبل المجلس الذي يسيّر شؤون المدينة تتعارض مع الهوية المغربية".
 

هسبريس