مشكلات اللغة العربية و طرق حلها فى مخيم الإبداع

عماد عبد الراضى

اختتمت الهيئة العامة لقصور الثقافة نشاطها في معرض هذا العام بتنظيم ندوة بعنوان «اللغة العربية واللسان المصري» في مخيم الإبداع، شارك فيها كل من د.حافظ شمس الدين ود.عبد الرحيم الكردي ود.محمد يونس عبد العال وأدارها فؤاد فهمي. وفي كلمته أكد د. حافظ شمس الدين أن الاستقراء الجيد للتاريخ القديم يقول إن اللغة العربية كان لها السبق و الفضل والريادة، مضيفا ان اللغة العربية أقدم لغات الارض استمرارية مهما تبدلت الثقافات، مشيرا في الوقت نفسه إلي تراجع اللغة العربية بشكل كبير في السنوات الأخيرة حيث بلغ مستوي الضعف في اللغة العربية درجة سيئة لدي الدارسين و المدرسين وكأن اللغة العربية في خصام مع ناطقيها. وتطرق الي حل المشكلة، فقال إنه يجب تعليم التلميذ بطريقة متدرجة عن طريق الحديث والاستماع والقراءة والكتابة من خلال التمرين والتدريب، وذلك لتحقيق هدفين: الأول تشجيع القاسم المشترك بين اللغة العامية والفصحي, والثاني نقل التلميذ الي التشكيلات السليمة باللغة الفصحي عن طريق قراءته للنماذج الشعرية السهلة. وفي مداخلته أكد د.عبد الرحيم الكردي أن مصر دولة محورية للغة العربية ليس في العصر الحديث فقط، و لكن علي مر التاريخ مثل العصر الفاطمي والايوبي وأيضا في العصر الحديث.

وأن كون مصر دولة محورية للغة و الثقافة يلقي عليها مسئولية كبيرة، فدورها ليس الحفاظ علي اللغة فقط، ولكن دون مصر يمتد ليشمل تطوير اللغة وإعدادها لكي تكون ملائمة لعصرنا والعصور التالية أيضا. من جهته تحدث د.محمد يونس عبد العال عن بعض من يهاجمون اللغة العربية ويدعون الي تبسيط النحو العربي لدرجة تثير الضحك، وعن فخر بعض الكتاب الكبار بكتابة مقالاتهم باللغة العامية وكأنهم يريدون أن تكون العامية هي اللغة السائدة. وأضاف أن البعض يري ان مستقبل اللغة العربية مهدد بالانقراض، متطرقا الي حال اللغة العربية في الجامعات ووصفها بأنها زكارثةس حتي في اقسام اللغة العربية متمثلة في الإهمال الواضح والمستوي المتدني لدرجة أننا نجد بعض الخريجين لا يجيدون الكتابة، ناهيك عن المستوي المتدني للغة العربية في بعض الرسائل الجامعية التي تتم مناقشتها.

وأكد أنه بالرغم من ذلك فإن هناك بعض الإيجابيات التي تتمثل في محاولة الحفاط علي اللغة العربية في الجامعات المصرية، ويتمثل هذا في أن الجامعات بدأت تطبق قانون إلزام دراسة اللغة العربية لطلبة الجامعات سواء النظرية أو العملية، هذا إلي جانب المحاولات المبذولة لإيجاد مناهج تناسب غير الناطقين بهذه اللغة, و دعا د.يونس الي ضرورة وجود خطة قومية وبذل جهود مكثفة للحفاظ علي اللغة، وقبل ذلك لابد من إيماننا بجدوي اللغة وضرورة المحافظة عليها، والتأكيد علي أن ضياعها هو بمثابة ضياع لنا جميعا.


الأهرام