المستعربة لي شي تحاضر عن العربية في الصين بـ فيلادلفيا

الدستور

 ألقت المستعربة الصينية (لي شي)، التي تحل باحثة زائرة على جامعة فيلادلفيا بدعوة من دائرتي العلاقات العامة والمكتبة، محاضرة عن تاريخ اللغة العربية في الصين.
وقالت (لي شي)، التي تحضر لنيل درجة الدكتوراة في التاريخ المعاصر للأردن، إن تعليم اللغة العربية بدأ في المساجد مع انتشار الإسلام وزيادة عدد المسلمين في الصين، فبدأ هذا النوع من التعليم في زمن جيا جينغ لأسرة مينغ (1522 – 1566 م)، على يد السيد خو دنغ تشو (1522 – 1597 م) العالم والمعلّم المسلم من قومية هوي في مقاطعة شانشي. فكان يقبل الطلبة في بيته ويعلمهم مجاناً اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ثم انتقل إلى المسجد.
وبينت المحاضرة أن المقررات في تخصص اللغة العربية في الجامعات والمعاهد العالية بالصين ترمي إلى تدريب الطلبة لاستيعاب المهارات الأساسية الخمس: الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة والترجمة، وإعطاء المعارف العربية والإسلامية الضرورية.
وبحسب المحاضرة فقد حققت الجامعات الصينية، بعد تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين، طفرة جديدة في تعليم اللغة العربية، فمنذ الثمانينات من القرن العشرين وحتى اليوم، بدأت الدراسات العليا لتخصص اللغة العربية والأدب العربي على التوالي في جامعة صينية متعددة، كما صار لجامعة الدراسات الأجنبية ببكين وجامعة بكين وجامعة الدراسات الدولية بشانغهاي الحق في منح درجة الدكتوراه لتخصص اللغة العربية والأدب العربي.  وفي سبيل توجيه أعمال تدريس اللغات الأجنبية في الصين والتنسيق بين الجامعات بشأنها أنشأت وزارة التعليم في الصين عام 1982 «لجنة تأليف ومراجعة الكتب المنهجية للغات الأجنبية بالجامعات» والتي تم تحويلها فيما بعد إلى «اللجنة الوطنية لتوجيه أعمال تدريس اللغات الأجنبية في الجامعات»، وتتبعها فرقة اللغة العربية. وبفضل تنظيم اللجنة وفرقة اللغة العربية التابعة لها أتمت مجموعة من الأساتذة في الجامعات «منهج تعليم اللغة العربية في الجامعات الصينية» الأمر الذي لعب دورا توجيهيا مفيدا لرفع وضمان نوعية التعليم.

الدستور