بمناسبة اليوم العالمي للترجمة - الترجمة واقع وآفاق

لما المحمد

 لأن الترجمة لها أهمية كبرى في الربط بين الحضارات المختلفة ,كجسر في التقريب بين الفكر الإنساني و بناءه , أقامت الهيئة العامة السورية للكتاب و تحت رعاية من وزارة الثقافة , ندوة ثقافية بعنوان الترجمة واقع و آفاق وذلك بمناسبة اليوم العالمي للترجمة .

دام برس غطت الندوة و أجرت اللقاءات مع الدكاترة و المحاضرين في هذا المجال :

سوزان ابراهيم مدير الهيئة العامة السورية للكتاب : تحدثت بدورها عن جهود مديرية الترجمة في وزارة الثقافة مع جمعية الترجمة في اتحاد الكتاب العرب لإقامة الندوة  و اختيار المحاضرين و المحاور والعناوين بما تحمله من هموم الترجمة و آفاقها و طموحاتها , متأملةً برسم خطة عمل للعام القادم لمديرية و جمعيتها , قائلةً أن هناك كتاب سيصدر خلال شهرين  بعنوان سلسلة إبداعات إفريقية يركز على الترجمة في دول إفريقيا كمنجم غني من دول آداب لا نعرف عنها الكثير .

في حين أوضح الدكتور جهاد بكفلوني رئيس اتحاد هيئة الكتاب أن هذا الاحتفال الذي تنظمه وزارة الثقافة و الهيئة العامة للكتاب يأتي في إدراك أهمية الترجمة التي تشكل الجسر الأهم للتواصل بين حضارات الشعوب الأخرى , فالانغلاق يعني الجمود و بالتالي يشكل مرحلة من مراحل موت الأزمة , فالترجمة عبر مراحل التاريخ الطويلة كان لها شآن , كما تحدث عن أهمية الترجمة وماعانى العرب من انكفاء حضاري عندما بسط العثماني طغييه أربع قرون على ظهر العرب , ولكن الاتصال مع العالم الخارجي ظهر مرة أخرى و نشطت حركة الترجمة و شهدت كثيراص من النشاط , كما شدد على الاهتمام بالترجمة ولكن نوه ألا يكون ذلك على حساب اللغة الأم .

أما الأستاذ راتب سكر استاذ في الأدب المقارن في جامعة دمشق و مدير إدارة الجمعيات الأدبية في اتحاد الكتاب العرب فقد بين أن هذه الندوة في دراستها لظواهر الترجمة الأدبية تعنى بجانب ثقافي مهم في الثقافة العربية و في الثقافات العالمية لأن الترجمة  هي الجسر الرئيس الذذي تتفاعل بواسطته الثقافات العالمية المختلفة ,و ثقافتنا العربية تفاعلت بواسطة الترجمة مع الآداب الأجنبية و العالمية تفاعلاص واسعاً, كما تحدث عن الترجمة و تأثيرها في التفاعل الثقافي و العالمي , موضحاً أن الكتب المترجمة تفوق الكتب المؤلفة في اللغة العربية في رفوف مكتباتنا و تأثيرها إيضاً .

في ذات السياق أكد الدكتور حسام الدين خضور عضو اتحاد الكتاب العرب عن أهمية هذا اليوم في تاريخ الإنسان , حيث أحدثته الأمم المتحدة عام 1953 يوماً عالمياً للترجمة لتحتفل فيه الإنسانية جمعاء , مركزة على قيم الترجمة في التقدم الإنساني و اهميتها في تقريب وجهات النظر بين  الشعوب و لتشارك  فيما بينها بعلومها و ثقافاتها و قيمها التي هي بقيم التقدم و السلام في العالم ,كما تحدث عن الترجمة عند العرب وارتباطها في تاريخنا بالنهضة ابتداءً من عصر العباسين الذي شهد بناء دار الحكمة في عهد المأمون , وفي تاريخنا الحديث هناك دار الألسن في القاهرة في عهد محمد علي , متطلعاً إلى دار المعرفة في دمشق ليكون دار طموح في بناء نهضة معاصرة منطلقها دمشق .

و الأستاذ عدنان جاموس عضو جمعية الترجمة و عضو هيئة تحرير مجلة الآداب الأجنبية تحدث عن الترجمة كلغة وسيطة , و مخاطر هذه الترجمة و الأخطاء التي يقع بها المترجم عن لغة وسيطة , مؤكداً على نقطة أنه لايجب اللجوء إلى هذه الطريقة في الترجمة إلا في حالات قصوى , مستشهداً بالدكتور ساندرروبي كأنموذجاً للترجمة عن لغة وسيطة ليس لأنه يقع في أخطاء الترجمة, بل لأنه الأنموذج الأعلى بين المترجمين السوريين و لأن الكتب الذي ترجمها لها قيمة عالمية كبيرة , و أن هذه القامة الشامخة في الترجمة تقع في أخطاء لايجب الوقوع فيها عند الترجمة عن لغة وسيطة.

من جهته رأى الأستاذ عياد عيد مترجم عن لغة روسية ان رسالة الترجمة هي رسالة سلام و حوار بين الشعوب , فعندما ينقطع الحوار تبدأ الحرب , معلناً التزام المترجمين السوريين بحوار الحضارات وخصوصاً في الوقت الحالي لكي تعيش الحضارة بما اختزنته من معارف و تجارب , و خصوصاً ان خلاص مجتمعنا  في حوار الحضارات و ليس في صراعها و عندما يكون هناك حوار يجب أن يكون هناك ترجمة, ومن أهم ماترجم في هذه المرحلة من مراحل الحرب على سوريا كتاب التلاعب في الوعي , و كتاب تصدير الثورة تكنولوجيا تدمير الدولة.

دام برس