للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة للمشاركة والحضور           المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

أعضاء المجمع اللغوى يطالبون بـ: تطوير مناهج اللغة العربية .. وإنشاء مركز قومى للنهوض بها

داليا حسنى وهبة بشير

 

تواجه لغتنا العربية تحديات كثيرة تسعى إلى إضعافها وإزاحتها عن موقع الصدارة وإحلال لغات أجنبية بدلا منها،وقد تسلل الضعف إلى كل المجالات التى ينبغى للغة النهوض بها ومنها «التعليم » لذلك جاء مؤتمر«اللغة العربية فى التعليم ومسئولية الأمة» الذى عقده مجمع اللغة العربية فى دورته الثالثة والثمانين واستمر على مدى أسبوعين، لكى يبرز مكانة العربية فى التعليم.

فى هذا التحقيق نحاول معرفة الحلول المقترحة لمشكلاتها وتشمل الإدارة التعليمية وطرق التدريس والتدريب والاختبار والارتفاع بمستوى القائمين على تدريسها والنهوض بها.

وفى البداية قال د. حسن الشافعى رئيس المجمع إن موضوع المؤتمر هذا العام يأتى متسقا مع شعار المجمع وصورته الذهنية التى يطمع فى تأكيدها فى ضمائر المصريين والعرب وأنه منارة لا قلعة، ومرجع وطنى لا برج عاجى معزول، موضحا أن هذا المؤتمر يوم مشهود من أيام العربية لغة الوحى المنزل وشعار الهوية وعنوان الوحدة بين أبناء الأمة الواحدة. ويؤكد الشافعى أن المجمع ينهض بجانب مهامه التقليدية بأربعة أمور: أولها مزيد من التواصل مع الجمهور بتطوير موقعه الإلكترونى على الشبكة الدولية ، كما انه يقدم برامج تدريبية لغوية ممنهجة تتجه إلى الفئات المؤثرة لغويا فى المجتمع، إلى جانب البرنامج الثقافى الذى يهدف إلى توثيق الصلات بين المجمع وجمهور المثقفين ، وأعلن أن العام القادم سيكون عام القانون الموحد الشامل للغة العربية مؤكدا سعى المجمع إلى استصدار هذا القانون طبقا للنظام التشريعى المصرى خدمة لوطننا وهويتنا الثقافية وامتنا العربية.

ومن جانبه، أوضح د.محمود الناقة عضو المجمع إن الهدف الأساسى للمجمع هو الحفاظ على اللغة العربية وصيانتها مما يصيبها من الانهيار فهو يشخص أمراض اللغة العربية فى الوطن العربي، ثم يضع حلولا وتصورات ورؤى من حيث أهداف ومناهج تعليمها وامتحاناتها. وأكد أن هذا المؤتمر إهتم اهتماما كبيرا بقضية اللغة العربية وتعليمها، فهو يضع يده على مشكلاتها وتطويرها والارتقاء بها، فأى أمة بلا لغة أمة بلا هوية .

واقع تعليم اللغة

وأشار إلى أن المجمع يحرص دائما على إقامة هذا المؤتمر لدراسة واقع تعليم اللغة العربية مبينا أهميتها فى حياة المواطن والدولة وعلاقتها بالتقدم العلمى وبالانتماء والولاء للوطن ،إلى جانب إلقاء الضوء على واقع العربية على ألسنة وأقلام أبنائها والناطقين بها من جميع فئات المجتمع بشكل عام ومعلم اللغة العربية بوجه خاص.وأضاف د. الناقة إن المؤتمر طالب بضرورة إنشاء مركز قومى لتطوير تعليم العربية، معتبرا عدم وجود مركز للغة العربية كارثة فى حين يوجد مراكز لتطوير اللغات الأجنبية المختلفة، مطالبا بضرورة الاهتمام بتعليم القراءة الصامتة والجهرية وتنمية مهارتهم وعدم التركيز على أن اللغة هى النحو والقواعد فقط، مشيرا أن من الحلول المقترحةً أيضا وضع مناهج لكل مهارات اللغة من استماع وحديث وخطابة ومناقشة وجدال، بالإضافة إلى وضع منهج للكتابة من حيث الفكرة واللغة والتنظيم والتأكد من صحة القواعد والإملاء وتدريب المعلم على هذه المناهج الجديدة .

تطوير المعلمين

فيما يعتبر د. محمد العبد عضو المجمع أن التعليم منظومة كبرى متكاملة، تتأثر بعض عناصرها ببعض إيجابًا وسلبًا,ولذلك لا يمكن تطوير مقررات اللغة العربية بعيدًا عن تطوير القائمين بأمر العملية التعليمية ذاتها, وكذلك أيضا لا يمكن تطويرها من داخل ما يُسمى بـ«الكتب الخارجية» وهى بدعة تصادر على حق الطالب فى التواصل النقدى الذاتى مع النص المقرر.ويضيف العبد أنه من غير المجدى الاستغراق فى حوار التطوير فى ظل مجتمع يفتقر إلى القدوة فى المحيط الخاص (المحيط المدرسى) والمحيط العام ( محيط المجتمع الأكبر), حيث يبث الإعلام من يوم لآخر أخبارًا مؤسفة لمعلمين يتحرشون بطلابهم، ويرى طلاب الصف الثالث الإعدادى على غلاف كتاب اللغة العربية شعار «لغتى حياتى» وهو شعار يبقى حبرًا على ورق الغلاف حتى يراه الطالب واقعًا حيًّا فى داخل الكتاب وفى الحياة العامة، وعلى أسوار مدارسنا يقرأ الطلاب عبارة «مدرستنا نظيفة وجميلة ومتطورة» وواقع الحال يشهد على أنها عبارة فارغة المعنى ومشكوك فى مصداقيتها. ويشير إلى أن واضعى كتب المرحلة الابتدائية مثلًا فى تأليف موضوعات للقراءة وفقًا لمعايير تربوية ولغوية تناسب المرحلة العمرية والمعرفية للتلاميذ، ولكن الأمر يقتضى توفر مدونة أو ذخيرة لغوية تُجمع على أسس علمية، ويقوم عليها خبراء فى علوم التربية واللغة والحاسوب من أجل الوصول إلى مستويات من التخطيط التى تناسب النمو اللغوى لدى التلاميذ من مستوى إلى آخر.

ويوضح د. العبد أنه فى مراحل التعليم المختلفة نهتم بالكفاية اللغوية على حساب الكفاية الاتصالية, فالطلاب يقرأون ويحفظون ويتدربون على كيفية اجتياز الامتحانات والحصول على أعلى الدرجات، ويقفون على قدم وساق يواجهون ماكينة الأسئلة المتوقعة لتحقيق النجاح والخلاص من مرحلة إلى مرحلة أخري... وهكذا. الكتابة هى أساس التقويم، وما يكتبه الطالب لا دور له فيه، فإذا نظرنا إلى الوجه الآخر وهى الكفاية الاتصالية، ظهرت نقاط الضعف فى قدرة الطالب على أن يقيم حوارًا مرتجلًا مع زملائه حتى فى أقرب الموضوعات وأحبها إلى نفسه. ويطالب العبد بأن تكون اللغة العربية فى المقررات الدراسية وحدة واحدة، بمعنى أنه لا يعقل أن يدرس الطالب قواعد العربية فى مادة اللغة العربية، فإذا جاء إلى كتاب التاريخ أو علم النفس أو المجال الزراعى وجد هذه الكتب تضرب بتلك القواعد عرض الحائط.
 

الأهرام

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية