للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة للمشاركة والحضور           المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

هوية اللغة العربية عبر وسائل التواصل الإجتماعي

محمد نواف الدويري

 

دعوات عدّة وحملات مختلفة يقودها ناشطون ومختصون عبر مختلف وسائل التواصل الإجتماعي للحفاظ على اللغة العربية وتنمية استخدامها بين جيل الشباب عبر هذه الوسائل التي باتت الأكثر استخداما وتفاعلا هذه الأيام.

وبين هذه الدعوات وتلك الحملات حذّر ناشطون من مختلف الطرق التي من شأنها النيل من اللغة العربية، داعين إلى تعميم كتابة الأسماء باللغة العربية وعدم الإنسياق وراء خلط العربية بغيرها من اللغات كالإنجليزية أو ما يدعى «بالعربيزي» أو خلطها بالأحرف اللاتينية، الأمر الذي من شأنه تقليل استخدامها وضياع استخادمها وفق الأصول مع مرور الزمن.

تأصيل الكتابة بالعربية

الروائية ياسمين الضامن انتقدت تعامل الشباب الأردني والعربي مع اللغة العربية عبر وسائل التواصل الإجتماعي الأمر الذي أدى إلى تهميشها داعية إلى إقرار المزيد من الإجراءات للحفاظ على هويتها بين الأمم، مضيفة أن أبرز الإنتقادات توجه إلى خلط العربية بالإنجليزية «العربيزي» وهو للدلالة على انبهار الشباب بالثقافة الغربية بحجة أن الانجليزية أكثر قدرة وأسهل للتعبير من العربية.

وتضيف الضامن أن الكثير أصبح يستخدم العربيزي في مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في النشر وكتابة التعليقات مما يسهم في التقليل من استخدامهم للعربية بشكل تدريجي، الأمر الذي يؤثر سلباً على لغتهم العربية ونسيانها في بعض الأحيان، ناهيك عن تباهي بعض الشباب بعدم معرفته لغته الأم بقوله «أنا ثقافتي إنجليزي مش عربي» الأمر الذي نستطيع وصفه بأزمة هوية وخطر على تعلم اللغة العربية للأجيال القادمة.

وتحذر الضامن من الأنسياق وراء متغيرات وتطورات العصر، خاصة وأننا مقبلون على استقبال هواتف الجيل الخامس بحلول العام 2020، لكن المهم ألا تكون بديلا عن اللغة العربية وألا تكون سببا في تدهور اللغة الأم لدى الشخص أو أن تولد شعور بأنها اقدر من العربية على إيصال الرسائل وبالتالي عدم استخدام العربية أو استخدامها بشكل خاطئ.

المحافظة على النمط الفصيح

من جانب آخر ينظر أستاذ اللغة العربية في جامعة جازان الدكتور عبدالرحمن القضاة أن لجوء مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي إلى الكتابة بالعاميّة وخلط اللغة العربية بالإنجليزية تهدد اللغة العربية وتكمن الخطورة في توثيقها وكتابتها عبر هذه الوسائل حيث أنه ومع مرور الزمن وتعدد الأجيال قد تشيع هذه الكتابات العامية وتصبح لغة موثقة في مؤلفاتنا وصحفنا الأمر الذي يهدد لغتنا العربية.

إلا أن القضاة يرى إيجابية لوسائل الإتصال الإجتماعي تكمن في طبيعة استخدامها حيث يقول أن هذه الوسائل إذا ما استخدمت بالشكل الصحيح فإنها تعتبر أدوات لتعليم اللغة العربية على أصولها خاصة إذا ما تم الكتابة بالفصحى إضافة إلى خلق أجواء من الإندماج الثقافي حيث يلجأ الكثير من مستخدميها إلى متابعة صفحات الشعراء والكتاب المعروفين الذي يستخدمون اللغة العربية على أصولها.

ويدعو القضاة إلى المحافظة على النمط الفصيح في خطاباتنا وتعريب كتاباتنا على وسائل التواصل الإجتماعي خاصة عبر الفيسبوك ويتساءل لماذا لا نكتب أسماءنا باللغة العربية، وهل يكتب الأمريكي أو البريطاني إسمه باللغة العربية؟

ويختم القضاة قوله بأنه وعلى الرغم من ضعف المجتمع العربي سياسيا واقتصاديا وعسكريا إلا أن وجود لغتنا من اللغات العالمية الست يؤكد أن لغتنا متميزة وعلى كفاءة عالية وذات نظام لغوي ليس هامشيا على الرغم من وجود مئات اللغات في العالم.

لا أمة بدون لغة

الرئيس التنفيذي والمؤسس للمشروع الوطني للدفاع عن اللغة العربية بلال التل قال إن ما وصل إليه واقع اللغة العربية بات حقيقة مؤلمة ويظهر ذلك جليا ليس فقط في وسائل التواصل الإجتماعي وإنما ايضا في اسماء المحال التجارية والمطاعم والفنادق اضافة إلى تراجع مساحة اللغة العربية في المناهج الدراسية ، معتبرا أن تقليص مساحة العربية في المناهج الدراسية هو ما أضعف استخداماتها لهذه الدرجة في وسائل الإتصال الإجتماعي المختلفة.

ويؤكد التل أن علماء الأجتماع ربطوا بين وجود اللغة بوجود الأمة فلا أمة بدون لغة، داعيا إلى مجموعة من الإجراءات من أجلها الحفاظ على هوية اللغة العربية وتعزيز استخدامها بين الأجيال أهمها البدء بالقانون حيث أن تشريعاتنا جميعها تؤكد أن اللغة العربية هويتنا بدءا من المادة رقم 2 من الدستور الاردني التي تؤكد أن اللغة الرسمية للبلاد هي العربية مما يعني أن تكون جميع معاملاتنا بالعربية، وأضاف أن هناك قانونا لحماية اللغة العربية مطالبا بتفعيله، وداعيا وزارة التربية والتعليم الإهتمام باللغة العربية وتنمية مهارات الطلبة بحصص للخط العربي واخرى للتعبير والبلاغة وتشريب الأجيال لغتهم في المدارس والجامعات، مشيرا إلى أننا نحن الأمة الوحيدة التي تعلم في جامعاتها غير لغتها، لذا بعد هذه الأعوام فشلت جامعاتنا بإحداث نهضة حقيقية.
 

الرأي

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية