للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  دعوة للمشاركة والحضور           المؤتمر الدولي العاشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

د. وضحى يونس: اللغة العربية هويتنا ومرآة حضارتنا.. وواجبنا تحصينها وإبعادها عن الركاكة

ثناء عليان

 

يجزم الأديب المصري عباس محمود العقاد بأنّ اللغة العربية أقدم اللغات الحية وأعرقها تطوراً وتدرجاً في الاستعمال، فهي أهم محضر يستنهض فكرة القومية العربية، هي هويتنا ومرآة حضارتنا المأمولة والخارقة الفذة للإنسان العربي المنتظر ولادته من قلب حروب الأشقاء، أنها أصالتنا الأبرز وجدارتها بالمستقبل.

بهذا التعريف للغة العربية بدأت الدكتورة وضحى يونس محاضرتها التي ألقتها في المركز الثقافي في بانياس تحت عنوان “التحديات التي تواجه اللغة العربية”، مؤكدة أن اللغة العربية قبلت التحديات في الماضي فاستوعبت كل العلوم كالطب والرياضيات والفلسفة، وتحاورت مع أهم الثقافات من يونانية وفارسية وهندية، كما أبدعت في التواصل مع الثقافات الأوربية المعاصرة منذ ما قبل عصر النهضة حتى اليوم، لافتة إلى أن اللغة العربية واجهت تحديات شرسة لإضعافها وتفتيتها إلى لهجات محلية، وذلك منذ الاحتلال العثماني “حملة التتريك” و “فرنسة الجزائر والمغرب”، وقد ظهرت دعوات للكتابة بأحرف لاتينية، كما اتهمت بالجمود والقصور عن مواكبة التطور فوصفت باللغة الميتة والمتخلفة والجامدة الخ…

وأكدت يونس أن هذه الاتهامات خطرة إذا أخذنا بها وعملنا بوحيها يكون ذلك تهديداً لهذه اللغة بالانقراض، وانقراض اللغة هو انقراض الأمة.

وإزاء هذه الأخطار التي تواجهها اللغة العربية أكدت صاحبة كتاب “لقضايا النقدية في النثر الصوفي” أنه لابد من حلول، وتتمثل هذه الحلول في اعتماد لغة موحدة على مستوى الدول العربية، إذ إن هناك علاقة وثيقة بين اللغة العربية والهوية القومية، وهذا لا يعني الانكفاء على الذات والانغلاق وعدم التفاعل مع الآخر.

فالعربية كانت دائماً لغة ذات وجود حضاري وثقافي تتمتع بانفتاح إنساني على اللغات الأخرى، ولذا لابد من تحصينها بالحفاظ على فصاحتها ووضوح دلالتها وسهولة تناولها بعيداً عن التقعر والتحجر والركاكة.

ودعت الدكتورة يونس إلى عقد الصلات الوثيقة بين اللغة العربية الفصحى والمجتمع، إذ ترى أن اللغة نظام مفتوح على أحاسيس الناس وأفكارهم وأحلامهم وآمالهم وتأملاتهم، وتؤكد على ضرورة توثيق الصلة بين اللغة العربية والفكر الذي تحمله، والعمل على إدراك العلاقة التبادلية بين اللغة والفكر وفهم آلية تأثير كل قطب منهما في الآخر، والعمل على تحريض نقد الفكر ونقد اللغة ونقد النقد وكل ما من شأنه خدمة الإبداع .

ومن الحلول أيضاً ـ تضيف مدرسة مادة النقد في جامعة تشرين- الانفتاح على الثقافات العالمية دون الانبهار الأعمى بها، وترى أن للإعلام دوراً خطراً إذ يترتب عليه مسؤولية اليقظة الدائمة لمواجهة أي غزو ثقافي، تطوير تعليم مقررات اللغة العربية في المدارس والمعاهد والجامعات عن طريق تثوير طرق التعليم بالتخلي عن التلقين والبحث عن بدائل تعليمية تميل إلى التطبيق أكثر من التنظير، وذلك بمساعدة مؤسسات وهيئات مختصة، واستخدام التقنيات الحديثة وتفعيل دور مخابر اللغة ومخابر المعلوماتية بجدية تامة.

وبرأيها أن لمجامع اللغة دوراً في ترقية وتحديث العملية اللغوية بطرق عديدة منها ربط المفردة اللغوية بحركة الحياة، وتنمية اللغة الفصحى، ونشر كتب التراث، وتحقيق ما لم يحقق من كتب وتعريب المصطلحات، وإدخال اللغة العربية إلى ميدان الثورة العلمية بكل تعقيدها وشمولها فيقوم الطبيب والمهندس والعالم والمستكشف نشاطهم العلمي مستخدمين لغتهم العربية وهذا ممكن التحقيق بجهود الأكاديميين الذين يتقنون لغة العلم ولا يرفعون عن مجتمعاتهم.

كما دعت يونس إلى حل مشكلات الترجمة من العربية وإليها، من خلال توحيد المصطلحات وتوزيعها على المترجمين، وتمنت أن تميل الترجمة إلى التعريب بدلاً من الترجمة الحرفية، فالترجمة الخلاقة برأيها إبداع بحد ذاته .

وطالبت الدكتورة وضحى يونس في نهاية المحاضرة برفع الرقابة عن الإبداع الثمين وضبط نشر الكتابات الغثة لعل ذلك يساعد على تطوير مستوى القراءة وحل مشكلة عزوف الانسان العربي عن القراءة بعدما أثبتت الإحصائيات أن الشعوب العربية أقل شعوب الأرض قراءة.

تشرين

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية