|
|
|
|
المليفي: التنظير مرفوض في القضايا التربوية ... وهدفنا محاربة الدروس الخصوصية
علي التركي
رفض وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي، التنظير في القضايا التربوية، داعيا إلى «وضع أهداف قابلة للتحقيق، نستطيع من خلالها بناء جيل مختلف يواكب الثورة العلمية في العالم المعاصر»، مشددا على أن «خطة تطوير المرحلة الابتدائية تسير في الاتجاه الصحيح، وسنحقق من خلالها نقلة نوعية في طرق التدريس».
وقال المليفي، في لقاء مفتوح مع أولياء الأمور وبعض العاملين في الحقل التربوي في مدرسة ملا سليمان الخنيني، أول من أمس، بهدف التسويق لخطة تطوير المرحلة الابتدائية، إن «هناك ضرورة لمحاربة الدروس الخصوصية، وبناء جيل متسلح بالقيم، وعلى مستوى عال من التربية والتعليم»، مشيرا الى أن «طالب الابتدائي هو العسكري الذي يحمي الوطن، والطبيب الذي يعالج المرضى، ولابد من تأهيله التأهيل الأمثل للمستقبل».
من جانبه، قال الوكيل المساعد للبحوث التربوية والمناهج الدكتور سعود الحربي، إن «المعلم جوهرة في مدرسته، ولا يمكن الاستغناء عن معلمي العلوم والاجتماعيات والحاسوب في الصفوف الثلاثة الأولى، بل سيكلفون بأدوار أهم من دورهم الحالي»، مبينا بعض أسباب تطوير المرحلة، «التي اهمها ما اشارت اليه الدراسات من وجود ضعف عام في اللغة العربية والرياضيات».
واوضح الحربي، ان «التركيز خلال الفترة المقبلة سيكون على مهارات اللغة العربية الاربعة وهي الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة، اضافة إلى دروس أخرى مكثفة في الخط والتعبير»، نافيا إلغاء اي مادة دراسية من المنهج، وانما مجرد اعادة توزيع للمواد مع اعادة النظر في التقويم المعمول به حاليا لقياس مستوى الطالب».
وعلق الوكيل المساعد للبحوث والمناهج الدكتور سعود الحربي، على الانتقادات التي وجهت لبعض بنود تطوير المرحلة الابتدائية، وقال إن «مادة اللغة العربية تحتاج الى طلاقة وخصوبة في التعليم، ويحتاج الطلبة الى الاهتمام بها، ففي كل دول العالم يركز خلال السنوات الاولى الاساسية على تعليم الطالب القراءة والكتابة والحساب، ويأتي تعليم القيم والمهارات من خلال المواد الاساسية لتحقيق التكامل التعليمي»، مشيرا الى أن العمل في المناهج وتطويرها للابتدائي بدأ منذ عام ونصف العام، واثمرت نتاج ذلك مشروع تطوير الابتدائي ولم ترتبط جهود الوزارة بتغير الاشخاص والمراكز انما ظلت من الثوابت».
وأجمع عدد من المعلمين ومديري مدارس المرحلة الابتدائية وأولياء أمور الطلبة، على أن المناهج الدراسية سبب رئيس لانتكاسة ابنائهم في المراحل التأسيسية الاولى، وان التعديلات المتتالية على الانظمة التعليمية وما تضمنه ذلك من نجاح تلقائي للصفوف الثلاثة الاولى افرز اجيالا لا تقرأ ولا تكتب، وذات مستوى ضعيف تعليميا، انعكس سلبا على مستوياتهم في التحصيل الجامعي.
وقال ولي امر ومعلم لمدة 17 سنة في مدارس «التربية»، إنه «ولي امر لاكثر من طالب في مختلف المراحل، ويعاني وزوجته من حشو المناهج والدخول من اختبار الى اختبار حتى أضحى ابناؤهم أجهزة تسجيل تحفظ للامتحانات»، منوها ان «الوزارة لديها معلمون لايخافون الله تجدهم من درس خصوصي لآخر.
وأضاف، «نحن تعبنا اكثر من عيالنا... أين المعرفة والتعليم اللذان تتحدثون عنهما؟».
وقال ولي أمر آخر، «إذا كان لدينا معلمون على مستوى عال فبالتأكيد سيكون ابناؤنا في ذات المستوى التعليمي الذي نرجوه».
وانتقد ولي أمر التغيير الوزاري المستمر لمنصب وزير التربية، «الذي ترتبط به عادة خطط ومشاريع الوزارة»، داعياً الى اهمية فصل خطط ومشاريع الوزارة عن اي تعديلات بالمناصب القيادية، وربط تلك الخطط بمدد سنوية تنفذ خلالها.
من جانبه، اوضح مختار منطقة اليرموك عبدالله المشاري، ان «تضافر الجهود المجتمعية مع وزارة التربية له تأثير ايجابي لحل المشاكل، وذلك من خلال تجربتهم للحد من ظاهرة الغياب قبل وبعد العطل الرسمية».
ونوه الى اهمية تحويل مراكز رعاية المتعلمين الى المدارس لتتولى كل مدرسة رعاية طلبتها المتعثرين دراسيا، مع اهمية التركيز على مادة اللغة العربية التي يعاني فيها الطلبة ضعفا منذ المرحلة الابتدائية وتنتقل معهم الى المتوسط.
الراي
|
|
|
|
|
|