للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية مهمشة في المدارس الدولية

محروس رسلان

طالب أولياء أمور وأكاديميون وخبراء بضرورة تكثيف نصاب مادة اللغة العربية في المدارس الخاصة؛ حيث يتم تركيز الاهتمام على تعليم اللغات الأجنبية على حساب اللغة العربية، ما يجعلها مهمشة في الجدول المدرسي ويباعد بين الطلاب وبين هويتهم ولغتهم الأم. وقالوا لـالراية إن نصيب اللغة العربية في المدارس الخاصة، لا سيما الدولية لا يتعدى حصتين أسبوعياً أي حوالي «ساعة ونصف» في الأسبوع بالنسبة لطلاب المرحلة الابتدائية، وقد تزيد قليلاً في المرحلتين الإعدادية والثانوية لتصل إلى ساعتين أسبوعياً. وعزا البعض وجود تفاوت في الاهتمام بالعربية في المدارس الدولية والأجنبية الخاصة إلى رغبة بعض أولياء الأمور في إلحاق أبنائهم بالمدارس الدولية والأجنبية الخاصة بهدف التركيز على المواد العلمية وإكساب الابن لغات جديدة وإن كان ذلك على حساب اللغة الأم.

وأضاف الخبراء وأولياء الأمور أنه لا مانع من تعليم الأبناء لغات أخرى سواء كانت إنجليزية أو فرنسية بشرط أن تظل العربية هي لغتنا الأم وأن تكون هي اللغة الأولى والأهم وتأخذ حقها في المناهج والجداول الدراسية .. مؤكدين أنه إذا تم تكثيف حصص العربية في الجدول المدرسي بواقع حصة يومياً، فإن ذلك سيساهم في الاهتمام بتعزيز مكتسبات اللغة عند أبنائنا الطلاب. وقالوا إن المدارس الدولية تعتمد بشكل أساسي على تدريس اللغة الإنجليزية، وبالتالي تكون النتيجة ضعفاً في مستوى الطلاب في اللغة العربية، وأنه إذا تم إعطاء اللغة العربية نفس الاهتمام باللغات الأجنبية فمن شأن ذلك الارتقاء بمستوى الطلاب في اللغة العربية وصقل مهاراتهم فيها.

واعتبروا أن تنظيم المسابقات والفعاليات التي تكون العربية محوراً لها يقوي قدرات أبنائنا اللغوية ويربطهم بتراثهم اللغوي والفكري والذي تعد اللغة وسيلة له .. مؤكدين أن ربط النشء باللغة الأم يصب في جانب تعزيز الهوية لدى الناشئة ويربطهم بتراثهم بشكل أكبر. جاء ذلك على هامش المنافسات التي جرت أمس بين 38 مدرسة على مسرح الريان وأسفرت عن فوز مدرسة المهد العالمية بالمركز الأول في مجال المسرح، ومدرسة الحكمة الدولية فرع الدفنة في مجال الإنشاد، في حين فازت أكاديمية المها الخاصة في إلقاء الشعر.

كانت 38 مدرسة تأهلت للمرحلة النهائية من مسابقة التميز في اللغة العربية التي نظمتها مدرسة المهد العالمية للسنة الثالثة على التوالي، من بينها 18 مدرسة مستقلة و20 خاصة منها 6 مدارس جاليات، و14 مدرسة دولية.

من جهته أكد الأستاذ أحمد عبد الحميد منسق مادة اللغة العربية أن المدرسة تدرس منهج اللغة العربية المعتمد في المدارس المستقلة، حيث يتم تخصيص 5 حصص أسبوعياً لها بواقع حصة يومياً، على الرغم من أن المدرسة دولية ومعتمدة من مؤسسة كامبريدج البريطانية في العلوم والرياضيات والإنجليزية.

تعزيز الاهتمام

وأكدت الأستاذة نضال حيدر مديرة مدرسة المهد العالمية أن المسابقة تستهدف جميع الطلاب من الجنسيات العربية بجميع المدارس المستقلة والخاصة والدولية؛ وتحديداً المدارس الدولية التي تشابه المدرسة في المناهج وطرق التدريس. وقالت : المسابقة تعزز من اهتمام الطلاب باللغة العربية من خلال المشاركة في أنشطة المسابقة الثلاثة «المسرح، والإنشاد، والإلقاء الشعري». ونوهت بوجود تواصل وإشراف ومتابعة من قبل المجلس الأعلى للتعليم. وأكدت أن الأعوام المقبلة ستشهد مشاركات أكبر وتعاوناً أكبر مع كل المدارس والمجلس الأعلى للتعليم. ورأت أن مثل هذه المسابقات تخلق نوعاً من التنافس الإيجابي بين الطلاب، لافتة إلى أن الرؤية بدأت تنتشر والهدف بدأ يتحقق.

ربط الأجيال بالعربية

وقال الأستاذ فهد الغانم كبير اختصاصيي معايير المناهج بهيئة التعليم إنه حرص على زيارة المدارس الخاصة وحضور بعض الفعاليات التي تنظمها ومنها مدرسة المعهد العالمية التي تهتم بتنظيم المسابقات والفعاليات القوية التي تعزز اهتمام النشء باللغة العربية. ولمست من خلال مثل هذه الفعاليات اهتماماً كبيراً باللغة العربية يصب في ربط الأجيال الناشئة بلغتهم الأم.

وأشار إلى أن توسيع نطاق المشاركة وتنوعها بين المدارس الخاصة والمستقلة يساعد في تبادل الخبرات وصقل المهارات، وفي دعم اللغة العربية بهذه المدارس بشكل عام. ولفت إلى أنه كان يتابع مادة التاريخ القطري في المدارس منذ سنوات، مشيراً إلى أن قسم معايير مناهج اللغة العربية يتابع خلال السنوات الماضية مثل تلك الفعاليات بشكل دوري.

اهتمام متفاوت

وأكد الأستاذ أحمد روبين عبد القادر نائب رئيس مكتب معايير اللغة العربية أن قسم اللغة العربية بمكتب معايير المناهج حريص جداً على دعم هذه الفعاليات لإيمانه بأن مثل هذه الفعاليات ستزيد من اهتمام الطلاب والمدارس باللغة العربية. وأوضح أن هناك تفاوتاً في الاهتمام بالعربية في المدارس الدولية والأجنبية الخاصة، مرجعاً السبب في ذلك إلى رغبة المجتمع ممثلاً بأولياء الأمور في إلحاق أبنائهم بالمدارس الدولية والأجنبية الخاصة بهدف التركيز على المواد العلمية وإكساب الابن لغة جديدة وإن كان ذلك على حساب اللغة الأم. وأشار إلى أن مثل تلك الفعاليات تعد لفتة طيبة لإعادة تسليط الأنظار على اللغة العربية وتأكيد أهميتها كلغة أم.

ويرى سالم الهاجري (ولي أمر) أن المسابقة تعزز من تواجد اللغة العربية في المدارس الدولية وتنشر الثقافة العربية بتلك المدارس. وقال : لا شك أن مثل هذه المسابقات تعطي الطلاب جرأة في التعامل مع المسرح وتمنحهم فرصة التعبير عن الذات، وأضاف : تفسح مثل هذه المسابقات المجال أمامنا لاكتشاف المواهب الصغيرة وتقديم الدعم اللازم والرعاية لها. ودعا إلى تكثيف مساحة حصص اللغة العربية في الجدول المدرسي؛ مؤكداً أن هذا الإجراء يخدم الأبناء في تقوية أواصر القرابة بينهم وبين لغتهم الأم.

وقال الدكتور عبد الرحمن بو علي أستاذ اللغة العربية بجامعة قطر إن المسابقات التي تعنى بالمسرح والإنشاد والإلقاء الشعري في إطار اللغة العربية الفصحى تساعد على تطوير مهارات اللغة العربية عند الطلاب، وتدفع التلاميذ إلى الاهتمام باللغة العربية تعلماً وتحديثاً خاصة وأنها تبدو وكأنها مهملة من طرف أصحابها. وأضاف أن تطوير هذه المسابقة كفيل بجعل تلاميذنا يلتفتون إلى ما في اللغة من كنوز معرفية وجمال يجعلهم يتواصلون مع تراثهم الأدبي والفكري واللغوي، ونحن بحاجة في هذه المرحلة التاريخية إلى مثل هذه المسابقات التي تفتح أعين الطلاب على اللغة.

سيادة العربية

وأكد الأستاذ جمال سليمان إخصائي معايير اللغة العربية بهيئة التعليم أن هذه الفعاليات وأمثالها تصقل مهارات الطلاب، وتقوي شوكة اللغة العربية. وأضاف: إننا في أمس الحاجة إلى كل يد تساعد على تثبيت أقدام اللغة العربية خاصة أنها محاصرة بلغات عدة لكنها صامدة بفضل المخلصين والمخلصات. وأضاف أنه إذا تم تكثيف تواجد العربية في الجدول المدرسي بواقع حصة يومياً، فإن ذلك سيساهم في الاهتمام بتعزيز مكتسبات اللغة عن أبنائنا الطلاب. وقال إن تغذية طلابنا باللغة العربية يومياً سيساهم على بناء قدراتهم ويحفظ للغة بنيتها ومكانتها بين الطلاب مما يساعد على سيادتها باعتبارها لغة أمًّا.

وأكدت معلمة لغة عربية بإحدى المدارس الدولية أن نصيب اللغة العربية في هذه المدارس لا يتعدى حصتين أسبوعياً زمنها «ساعة ونصف» بالنسبة لطلاب المرحلة الابتدائية، لافتة إلى أنها تزيد قليلاً في المرحلتين الإعدادية والثانوية والتي تصل إلى ساعتين أسبوعياً. وأشارت إلى أنها استطاعت أن تشارك في المسابقة عبر مجهودها الشخصي باستثمار أوقات الفراغ مع الطلاب لتأهيلهم للمشاركة في المسابقة.

وقالت إن المدارس الدولية تعتمد بشكل أساسي على الإنجليزية، رغم أن هناك أغاني ومقدمات بحثية يم سردها بالعربية. وأكدت أن اللغة الأسياسية التي تعتمد عليها مجلة المدارس الخاصة الأجنبية والدولية هي الإنجليزية، وبالتالي تكون النتيجة ضعف مستوى الطلاب في اللغة العربية. وأشارت إلى أن تخصيص وقت أكبر لدراسة العربية في المدارس الخاصة الأجنبية والدولية سيرفع بشكل كبير من مستوى الطلاب في اللغة العربية ويصقل مهاراتهم فيها.

الراية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية