للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الكتب العربية أعباء ثقيلة في مدارس كردستان العراق

مزق العشرات من طلاب المدارس في مدينة السليمانية بكردستان العراق مقرراتهم العربية، احتجاجا على الكتب الإضافية التي أقرتها وزارة التربية باللغة العربية وفرضتها على المدارس الكردية.

وتعد العربية هي اللغة الرسمية الثانية في مدن شمال العراق، الا ان عدد كبير من الاكراد الذين يقطنون مدن كردستان لا يستطيعون التكلم بها، وهي لغة وطنهم الرسمية الاولى.

ويضمن الدستور العراقي بالمادة الرابعة حق العراقيين في استخدام لغتهم الأم في التدريس والثقافة، ويعتبر أن "اللغتان العربية والكردية هما اللغتين الرسميتين للعراق". ويعترف الدستور أيضا باللغات التركمانية والسريانية والأرمنية.

وتفرد الفقرة الثانية من المادة المذكورة اللغتين العربية والكردية كلغتي التكلم والمخاطبة والتعبير في المجالات الرسمية كمجلس النواب ومجلس الوزراء والمحاكم والمؤتمرات الرسمية. وتقر الفقرة الثالثة اللغتين لاستعمالهما في المؤسسات الاتحادية والمؤسسات الرسمية في إقليم كردستان.

ومزق الطلبة العشرات من الكتب المنهجية المكتوبة بالعربية وألقوها في باحة مديرية التربية تعبيرا عن رفضهم للمناهج الجديدة واعتبروها اعباء لا طاقة لهم على دراستها وتحملها.

واعتبر الطلاب أن الكثير من المنهاج المعتمدة في اللغة العربية "عفى عنها الزمن حتى في مدارس الدول العربية ذاتها" ولم تعد صالحة للتدريس.

وتعاني اللغة الكردية من انقسام حاد في اللهجات، فهي تفتقر إلى لهجة أو لغة موحدة.

وتعاني الكردية من مشكلة تعدد اللهجات حتى في مناهج التعليم والتدريس، وهناك لهجتان معتمدتان في مناهج التعليم هما "اللهجة البهدينانية" التي يتحدث بها سكان محافظة دهوك وبعض أقضية محافظة أربيل، و"اللهجة السورانية" المعتمدة في مناطق أربيل والسليمانية.

ولم يتفق الأكراد لحد الآن على لهجة موحدة أو لغة جامعة كما العرب، يفهمها الكل ويتخاطبون بها، وحتى القنوات الإعلامية تعتمد اللهجتين بدل التركيز على لهجة واحدة.

ويقول عمر رضا، وهو معلم كردي "تكريس الثقافة ملمح من ملامح تأسيس الدولة الكردية".

ويواجه هذا المعلم الكردي صعوبات كبيرة مع طلاب صفه خاصة عند تدريس اللغة العربية. ويقول "في العقود السابقة كان أطفالنا يتلقون عبر وسائل الإعلام وحتى مجلات الأطفال ثقافة عربية، ولذلك لم تكن هناك صعوبات في تدريس العربية لأنها كانت جزءا من الحياة اليومية، بل إنه كانت هناك مدارس تدرس اللغة العربية حصرا بجميع المواد، ولكن اليوم انعدمت هذه الثقافة الخارجية، والطفل بالكاد يسمع شيئا باللغة العربية، ولذلك فهو لا يمتلك أي خلفية تساعده في فهم واستيعاب درس اللغة العربية وهو درس وحيد في جميع الصفوف".

وفي مكتبات الإقليم تم رصد شبه غياب للمطبوعات العربية وحتى قصص الأطفال باتت اليوم كلها مترجمة إلى اللغة الكردية.

وكشف تقرير لمعهد الحرب والسلام عن تلاشي أصداء التداول باللغة العربية في مدن شمال العراق.

وجاء في التقرير الذي كتبته باللغة الانكليزية نجيبة محمد مراسلة المعهد في أربيل، ان خريجة جامعية تشكو من عدم قدرتها تدريس العربية بعد أربع سنوات دراسة في أحدى جامعات كردستان العراق.

وعبرت شذى خضير (24 عاما) عن افتقارها للثقة بتكلم العربية بطلاقة بالرغم من تخرجها من قسم اللغة العربية.

وقالت "اننا ندرس قواعد اللغة العربية والأدب فقط"، متساءلة "لماذا يجب علينا أن نتعلم عن حياة وقصائد الشاعر العربي الذي عاش قبل مئات السنين؟".

ويتضاءل عدد الاكراد الذين يتكلمون العربية منذ احتلال العراق عام 2003، مع ان القوانين السارية تشير الى الزامية تدريس اللغة العربية في مدن كردستان العراق، الا ان التهاون في التطبيق يجعلها أحد الدروس الثانوية في المدارس.

ويتكلم جيل الكبار من الاكراد العربية بطلاقة بحكم الوشائج التي كانت قائمة قبل عام 1991 بين مدن العراق، ودراسة غالبيتهم في الجامعات العراقية وأدائهم الخدمة العسكرية في جيش العراق الوطني.

وتشير التقارير اليوم الى أن غالبية الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما من الاكراد لا يتكلمون اللغة العربية.

ويزيد اهمال تدريس وتعليم اللغة العربية في مدن شمال العراق من التحدي العنصري الذي يرفعه السياسيون، فيما كانت اللغة الكردية تدرس في المدارس العراقية ويوجد قسم للغة الكردية في كل كليات الاداب بالجامعات العراقية.

وكانت دار الثقافة والنشر الكردية في بغداد منوط بها الترويج للثقافة والأداب الكرديين حيث تصدر مجموعة من المطبوعات والكتب منها صحيفة "هوكاري" اليومية.

ويشير تقرير المعهد الدولي للحرب والسلام على موقعه الالكتروني باللغة الانكليزية الى ان اتساع الفجوة بين الاكراد واللغة العربية، ناجم عن النزاع السياسي بين الاحزاب الحاكمة في بغداد والسياسيين الاكراد الذين يطالبون بتوسيع مدن كردستان أكثر مما هي عليه الان.

واكتسبت المواجهات السياسية سمة لغوية في تعامل حكومة كردستان مع بغداد.

وتفرض السلطات الكردية على العرب وغيرهم من الاقليات الدينية والعرقية في المدن والضواحي المتاخمة لكردستان التكلم باللغة الكردية، فيما تمنع كتابة الاسماء واللافتات على الشوارع والمتاجر باللغة العربية.

وينفي السياسيون الاكراد تلك المزاعم مسوغين سياسة التكريد بانها رد فعل على سياسة حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتعريب المدن.

ويرى محللون في الشان العراقي ان الجيل القادم من القيادات الكردية معرض للخطر بسبب افتقاره الى التكلم بطلاقة اللغة العربية.

ميدل ايست اونلاين

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية