للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

خبراء ومختصون يناقشون مشكلة ضعف اللغة العربية في السودان

صلاح الدين مصطفى

يثير ضعف اللغة العربية في مؤسسات التعليم والإعلام في السودان جدلا متواصلا منذ أن قامت حكومة الإنقاذ بتعريب مناهج الجامعات في مطلع تسعينيات القرن الماضي وأحدثت تغييرا جذريا في مناهج التعليم العام أضفى صبغة إسلامية على كل المناهج.
وشهدت الخرطوم ندوتين عن اللغة العربية وقال البروفيسور أزهري عبد الباقي وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي – في مؤتمر أقامته كلية اللغة العربية في جامعة أم درمان الإسلامية – إنّ الوزارة مهتمة بتطوير اللغة العربية والتعليم في الجامعات ودعمه بالصورة المطلوبة، باعتباره الركيزة الأساسية في تقدم الأمم ونهضتها. وأوضح أن الوزارة أنتجت العديد من المعاجم باللغة العربية وتحدث عن إنتاج جديد للكتاب المنهجي المعرب.
وأكد المتحدثون في الملتقى العلمي للغة العربية والذي جاء تحت عنوان»اللغة العربية بين مطرقة العامية وسندان الأجنبية» أن اللهجات السودانية الدارجة هي سلالات عريقة في عروبتها وليست خصماً على اللغة العربية ولم تقم في السودان في يوم من الأيام أي دعوة ممنهجة لاحلال العامية لتكون بديلاً للغة العربية الفصحى.
وأشار البروفيسور والباحث ابراهيم القرشي إلى حديث الدكتور محمد النويهي في كتابه «الاتجاهات الشعرية في السودان» الذي قال فيه إن بيئة بوادي السودان تشبه بيئة بوادي الشعر العربي الجاهلي.
وناقش المؤتمر محاور تضمنت محور الضعف اللغوي وأسبابه ومحور وسائل علاج الضعف اللغوي، وذلك بمشاركة عدد من العلماء والباحثين والخبراء والمختصين وقدمت فيه أكثر من 30 ورقة علمية متخصصة.
وقال البروفيسور حسن عباس حسن مدير الجامعة الإسلامية إن المؤتمر إنعقد لخدمة اللغة العربية والحفاظ على سلامتها من الأخطاء والحرص على بقائها صحيحة سليمة لتظل وعاء صافياّ حافظاّ لكتاب الله ولسنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) مؤكدا حرص الجامعة على الاهتمام باللغة العربية من ناحية التدريس وتعلم القائمين على أمره حتى تدرس في الجامعات بالطريقة الصحيحة مشيرا إلى دور الجامعة في خدمة المجتمع في النواحي الحياتية ودعم البحوث والمشاريع العلمية.
وفي الجانب الآخر سرد البروفيسور القرشي عددا كبيراً من الكلمات العامية السودانية وفي شعر المديح النبوي وأرجعها لأصولها في اللغة العربية الفصيحة .
ومن جانبه قال د. عمر شاع الدين في ورقته «أثر العامية في الفصحى» أن العامية السودانية أثرت اللغة العربية في السودان وكانت مكملة لها وليست خصماً، وأشار للانتشار الواسع الذي وجدته أعمال الطيب صالح القصصية بالعامية. وقال إن أول من كتب بالعامية هو ابو عثمان الجاحظ الذي نحا إلى الحياة الشعبية والفكاهة والنكتة.
وقال د. مبارك حسين في ورقته «تاريخ الدعوة إلى العامية في السودان « إن الدعوات لإحلال العامية مكان اللغة العربية الفصيحة لم تنطلق في السودان وإنما في مصر ولبنان والشام وكان وراءها مستشرقون ونصارى واستعماريون وكانت تستهدف لغة القرآن الكريم.
وقال أزهري عبد الباقي إن «وزارة التعليم العالي تولي إهتمامأ خاصأ وعناية كافية بمخرجات وتوصيات هذا المؤتمر وتطبيقها على أرض الواقع لتطوير اللغة العربية بالجامعات» مشيداّ بدور الجامعة المتعاظم تجاه تطوير تلك اللغة التي تمثل لغة القرآن الكريم والأمة الإسلامية.
وقال الدكتور محمد غالب عبد الرحمن وراق عميد كلية اللغة العربية في جامعة ام درمان الإسلامية ان المؤتمر يهدف إلى تشخيص واقع الأداء اللغوي باللغة العربية في المؤسسات التعليمية والإعلامية والمواقع الرسمية لإكتشاف أسباب الضعف والعمل على وضع العلاج اللازم لذلك بجانب اقتراح ما من شأنه النهوض بمستوى اللغة العربية وتطوير طرق تعليمها، وتشجيع البحث العلمي الجاد وإتاحة الفرصة لكل المهتمين بقضايا اللغة العربية للتحاور والتداول حول مستقبلها في مؤسساتنا التعليمية.
وأضاف أن فكرة المؤتمر أتت من استقراء ميداني وسط الطلاب بيّن أن هنالك ضعفا لغويا حتى في ألسنة المتخصصين، داعيا لأن لا تنحصر خدمة اللغة العربية على من تخصصوا فيها وأن يسهم الإعلاميون وغيرهم في المحافظة عليها بإعتبارها لغة دنيا ودين.
وخلصت «ندوة الضعف اللغوي» إلى أكثر من 50 توصية أبرزها مراجعة المناهج الدراسية في كليات اللغة العربية وأقسامها والعمل على تطويرها بصورة دورية كل خمس سنوات.
وتشجيع أعضاء هيئة التدريس في كليات اللغة العربية وأقسامها على التأليف والنشر في المقررات التخصصية ومقررات مطلوبات الجامعة تنميةً للمهارات اللغوية واستكمال مسيرة التعريب في كليات الجامعة وفي غيرها من الجامعات. وتوفير التمويل اللازم لإنجاز تأليف الكتب الجامعية في الكليات التطبيقية باللغة العربية، وتخصيص جائزة تنمح لأفضل كلية على مستوى الجامعة تسهم في إنجاح التعريب وتنشيط جمعيات اللغة العربية في الجامعات ودعمها، لتقوم بدورها في إشاعة استخدام العربية الفصحى وصقل المواهب.

القدس العربي

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية