للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

خطة لعلاج تدني مستوى الطلاب في اللغة العربية

هيثم القباني

 كشفت الأستاذة موزة المضاحكة مساعد رئيس مكتب الإشراف التربوي ورئيس قسم اللغة العربية في المجلس الأعلى للتعليم عن ضعف مستوى الطلاب في اللغة العربية خاصة بالمرحلة الابتدائية.

وقالت: لا أحد ينكر ضعف مستوى طلاب المدارس ومخرجات التعليم في مادة اللغة العربية، وهذه الظاهرة تشمل كافة مدارس الوطن العربي وليس قطر فقط.

وإشارت إلى طلب عدد من أولياء الأمور عدم تعليم أبنائهم الطلاب بالمدارس الأجنبية اللغة العربية بما يعكس اعتقادا بأن اللغة العربية بلا قيمة في سوق العمل وأن المستقبل للغات الأجنبية.

وأكدت أن مجلس التعليم وجه المدارس الخاصة لتصميم برامج لمساعدة الطلبة ضعيفي التحصيل في مادة اللغة العربية، وتبسيط المناهج وإجراء اختبارات تناسب مستوياتهم.

وحذرت في حوار شامل مع الراية من تراجع دور المعلمين في تعزيز مستوى الطلاب في اللغة العربية نتيجة عدم التدريس باللغة العربية الفصحى، لافتة إلى تنفيذ استراتيجية شاملة لرفع كفاءة المعلمين وتأهيلهم بشكل دوري للارتقاء بمستوى الطلاب.

وأشارت إلى تطبيق مشروع لرفع كفاءة طلاب 14 مدرسة العام الماضي في القراءة والكتابة والبدء في تعميمه على غالبية المدارس الابتدائية بعد تحقيق نتائج إيجابية وإن كانت دون المستوى المأمول.

وأكدت أن البرنامج يشدد على موضوعات الإملاء والإنشاء والنسخ مع إنشاء برنامج يرصد درجات الطلاب للوقوف على مستواهم وهو ما أدى إلى تطور واضح في مستوى من انضموا لبرنامج رفع الكفاءة.. مع عمل تدريب ومتابعة عن قرب لتطبيق سياسة رفع الكفاءة.

وكشفت عن خطة لتنقيح منهج اللغة العربية تشمل المراجعة النحوية والنصوص الأدبية، بالحذف والإضافة بهدف رفع مستوى الطلاب.

وأعلنت في حوار شامل مع [ أن المنهج المعدل للغة العربية عن مراجعة مستويات المعايير المعرفية وتوزيعها على المستويات الدراسية، لافتة إلى تدريب الطلاب في المرحلة الابتدائية على استخدام المصطلحات الصرفية والنحوية.

وأشارت إلى أن المرحلة الثانوية ستشهد مراجعة لتوزيع معايير النحو على المستويات الثلاثة والبدء بالمرحلة الإعدادية لافتة إلى إعادة توزيع مناهج النحو بصورة تتناسب ومستوى الطلاب وتعزيز مناهج اللغة العربية بالمصادر الأدبية بشكل أكبر مما هو موجود الآن.

> كيف تقيمين مستوى طلاب المدارس في اللغة العربية؟

- لا أحد منا ينكر ضعف مستوى أداء طلاب المدارس ومخرجات تعلمهم في مادة اللغة العربية، وهذه ظاهرة تكاد تنطبق على كثير من مدارس الوطن العربي وليس مدارس قطر وحدها، في ظل التحديات الجسيمة التي تواجهها لغتنا العربية في العصر الحديث، وهذا الضعف تتراءى ملامحه جلية في المرحلة الابتدائية وهي مرحلة التأسيس. وخطورة الأمر أن هذا الضعف قد ينتقل مع المتعلمين من المرحلة الابتدائية إلى الإعدادية فالثانوية وبصورة متفاوتة.

> هل أنتم راضون على هذا المستوى؟

- لم نصل لدرجة الرضا عن المستوى المأمول الذي نسعى إليه، فطموحنا لا يتوقف وعزيمتنا في رفع الأداء لا تتوانى، لكن إذا ما قارنا مستوى اللغة العربية في قطر بغيرها من الدول العربية فلا شك أننا نستطيع القول إننا قطعنا شوطا جيدا ووصلنا إلى مراحل متقدمة، لا سيما أننا على اطلاع جيد على مستوى اللغة العربية في معظم الدول العربية، وخلاصة تجاربنا واطلاعنا على مستويات تدريس اللغة في تلك الدول تشير إلى أننا نسير في الطريق الصحيح.

> هل أولياء الأمور يتحملون جزءا من تلك النتيجة؟

- اللغات الأخرى بكل أسف تزاحم اللغة العربية الآن، وبعض أولياء الأمور أنفسهم يفضلون أن تكون الإنجليزية هي اللغة الأولى لأبنائهم، ويتغاضون عن تراجع مستواهم في اللغة العربية وهذا يؤثر بالطبع في تعلم اللغة العربية.

معالجة الضعف

> هل انعكست الثورة التكنولوجية على مستوى اللغة العربية؟

- إلى حد كبير.. فالطالب الآن يعيش في عصر التكنولوجيا ونحن نعلم أثر التكنولوجيا في شيوع استخدام العربية خصوصا أن غالبية برامج الثورة التكنولوجية والاتصالات تعتمد الإنجليزية كوسيلة كتابة وتخاطب.

> ما الجهود التي يبذلها قسم اللغة العربية لمعالجة ضعف الطلاب؟

- تلمسنا أسباب هذا الضعف ومحدداته، ما دفعنا إلى وضع خطة شاملة لرفع مستوى أداء الطلاب؛ لزيادة قدراتهم في مهارات اللغة العربية في المدارس المستقلة تشمل المناهج ورفع كفاءة المعلمين واعتماد برامج لرفع مستوى الطلاب، وكان طبيعيا أن نركز على طلبة المرحلة الابتدائية بهدف تأسيسهم تأسيسا جيدا بما ينعكس إيجابا على المرحلتين الإعدادية والثانوية، فقمنا بتصميم برنامج رفع الكفاءة في مهارتي "القراءة والكتابة" حيث طبق هذا البرنامج على أربع عشرة مدرسة في العام الماضي، وبعد تحقيقه نجاحا متميزا بدأنا في تعميم التجربة على غالبية المدارس الابتدائية.

وقد قمنا بالتركيز على مهاراتي القراءة والكتابة نظرا لأن الضعف فيهما يؤثر سلبا وبكل تأكيد في اللغة العربية وفي بقية المواد، وكانت النتائج جيدة لكنها تفاوتت من مدرسة إلى أخرى حسب البيئة التعليمية فيها.

تحديد المستوى

> ما آليات تطبيق هذا البرنامج؟

- بداية قمنا بإجراء مسح لتحديد مستوى الطلاب من خلال اختبار تشخيصي في كل مدرسة بإشراف قسم اللغة العربية، وتم تحليل النتائج والتعرف على جوانب القصور ونقاط الضعف لدى الطلاب مثل عدم قدرة الطالب على التفرقة بين اللام الشمسية واللام القمرية وكذلك التاء المربوطة والمفتوحة وهمزة الوصل وهمزة القطع.

وتم وضع خطة عمل من خلال برنامج مكثف يركز على القضاء على ذلك الضعف وعلى مدار فصل دراسي كامل حيث كنا نخصص 15 دقيقة من الحصة لتطبيق المهارات من خلال الأنشطة المتنوعة وأوراق العمل وإستراتيجيات التهجئة والإملاء والكتابة على السبورة وغيرها من الآليات، مع التركيز على مهارة القراءة لدى الطلبة لتقوية أدائهم فيها.

> هل يتم قياس مستوى الطلاب بشكل دوري؟

- نعم.. وحرصا منا على الشفافية والمصداقية في التطبيق والتقييم تحمل قسم اللغة العربية بالمجلس الأعلى للتعليم وضع الاختبارات ومراقبة إجرائها في المدارس، فهناك متابعة مباشرة وتقييم مستمرين.

ففي العام الماضي تم الوقوف بكل شفافية على مستوى الطلاب وقدراتهم على التحصيل، ولمسنا أن هناك تقدما واضحا وإن كنا نطمح إلى المزيد.. وهذا العام هو الثالث في تطبيق برنامج رفع الكفاءة للطلبة.

أداء المعلمين

> ماذا عن تطوير أداء المعلمين؟

- التحديات كبيرة والمسؤوليات مشتركة وبرغم التزامنا باللغة العربية من خلال مدرسينا وحثنا الدائم على التحدث بها إلا أن لغة التدريس في بقية المواد تكون بالعامية وهو خطأ يقع فيه بعض المعلمين ويؤثر سلباً في تقدم مستويات الطلبة في مادة اللغة العربية.

وبالنسبة لتطوير أداء المعلمين فإننا نركز في تدريب المنسقين والمعلمين سنويا على تدريس المهارات المختلفة وفق إستراتيجيات حديثة غير أن دورنا ليس رقابيا بقدر ما هو توجيهي وإرشادي، وقد حملنا على عاتقنا مسؤولية الوقوف على مستوى كل معلم لتحديد الدعم المطلوب ونعد اللقاءات والمحاور لتلبية احتياجات معلمينا.

كما أولينا مهارتي الإملاء والإنشاء في المرحلتين الابتدائية والإعدادية وكذلك الثانوية عناية كبيرة فوضعنا نموذجا إلكترونيا؛ لرصد مستوى الطلاب على مدار الفصل لتعرف مدى التطور أو التأخر في تلك المهارات لوضع الحلول لها.

المدارس الخاصة

> ماذا عن مستوى اللغة العربية في المدارس الخاصة والدولية؟

- وضع المجلس الأعلى للتعليم سياسة أكاديمية واضحة في متابعة المدارس الخاصة تقضي بإلزامية تعليم اللغة العربية في المدارس الدولية للطلبة القطريين والطلبة من الجنسيات العربية المختلفة.

وحقيقة أن هذا الأمر وفي كثير من الأوقات لم يلق صدى إيجابيا من أولياء الأمور أنفسهم وبعضهم قدّم شكاوى بأن الطلاب لا يفهمون اللغة العربية وخصوصا طلبة المرحلة الثانوية، وقد قمنا بإرشاد المدارس الخاصة لتصميم برامج لمساعدة الطلبة ضعيفي التحصيل في مادة اللغة العربية، وتبسيط المناهج وإجراء اختبارات تناسب مستوياتهم، ولم نأل جهداً في تقديم الدعم والمساندة للمدارس الخاصة من خلال متابعتنا لها، ولكن المشكلة أن كثيراً من أولياء الأمور في تلك المدارس يحرصون على تعلم أبنائهم اللغات الأخرى ومعظمهم من القطريين والعرب، بل ويطالب بعضهم باستثناء تدريس أبنائهم من مادة اللغة العربية وهذا أمر محزن حقاً.

تطوير المناهج

> ماذا عن خطط تطوير المناهج؟

- وثيقة المعايير هدفها رفع مستويات الطلبة للوصول إلى تحقيق المعايير المطلوبة من الطلبة في كل مستوى دراسي، والأنشطة الموضوعة داخل مصادر التعليم ذات معايير عالية المستوى ولكنها في الوقت ذاته تراعي الفروق الفردية، وهناك توجه قائم لتطوير معايير المناهج ومن ضمنها معايير اللغة العربية، وهذا أمر طبيعي فنحن نتلقى التغذية الراجعة من الميدان ومن المتابعين لتعليم وتعلم اللغة العربية، أما ما يخص الشكاوى من صعوبة وارتفاع مستويات المعايير فإننا في مرحلة التطوير سنعمل على المراجعة الشاملة لمستوياتها المعرفية وتوزيعها على المستويات الدراسية، غير أن كثيرا مما تتهم فيه المعايير هو مجانب للصواب.

فمثلاً وجود أنشطة وتدريبات نحوية وصرفية في المرحلة الابتدائية لا يعني أننا نقوم بتدريس المصطلحات الصرفية والنحوية للطلاب، ودور معلمي اللغة العربية هنا تدريب الطلاب على استخدام تلك القواعد وليس دراستها وحفظها، وهذا ما يتم في تدريس اللغات جميعها في سن مبكرة المحاكاة والاستخدام لقواعد اللغة حتى ترسخ في ذهن الطالب من الصغر.

وفي المرحلة الثانوية ستكون هناك مراجعة لتوزيع معايير النحو على المستويات الثلاثة وسيتم البدء بالمرحلة الإعدادية لتبنى عليها المرحلة الثانوية. ومشروع تطوير المعايير في المراحل المختلفة "معايير تطوير المناهج" هو لكافة المواد حيث من المتوقع تعديل أو تطوير أو حذف بعض المعايير، ومن المقرر إعادة توزيع مناهج النحو بصورة تتناسب ومستوى الطلاب.

وكذلك سيتم تعزيز مناهج اللغة العربية بالمصادر الأدبية بشكل أكبر مما هو موجود الآن ومع أن مناهجنا الحالية تمتاز بالتنوع والشمولية في تناول الموضوعات الأدبية والنحوية إلا أن التغذية الراجعة التي نتلقاها من الميدان سيكون لها دور في تطوير المعايير.

وقد قمنا خلال السنوات الماضية بتعديلات إجرائية في تناول معايير اللغة العربية، ومن ضمن الموضوعات والمهارات التي أوليناها عناية كبيرة تركيزنا على مهارة الحفظ بالإضافة إلى المهارات الكتابية، وهي مدرجة ضمن معايير اللغة العربية.
 

الراية

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية