|
معايير موحدة لتعليم العربية للصفوف الأولى
كشف عيسى صالح الحمادي مدير المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج أحد أجهزة مكتب التربية العربي، لـ«البيان» عن انتهاء المركز من اعداد «معايير تعليم اللغة العربية للصفوف الأولى» وذلك في إطار هدف المركز والذي يسعى من خلالها لتطوير اللغة العربية وتعلمها على أسس تربوية وعلمية ومهنية متميزة، من خلال مجموعة من البرامج المعتمدة للمركز تساهم في تطوير سياسات واستراتيجيات تعليم اللغة العربية.
وقد تم إنجاز هذا الإصدار في إطار اتفاقية الشراكة التي تم إبرامها بين المركز التربوي للغة العربية لدول الخليج وإدارة جامعة الإمارات العربية المتحدة.
إصدار جديد
وأكد أن أولوية إعداد المعايير لهذه الفئة من الصفوف الأولى من المراحل الدراسية تأتي باعتبارها المرحلة التأسيسية للتعليم لتحقيق الجودة في تعليم اللغة العربية لهذه المرحلة والتي ستساعد على ضبط وإتقان المهارات اللغوية في القراءة والكتابة والاستماع والتحدث،مشيراً إلى أن إصدار معايير تعليم اللغة العربية في الصفوف الأولى يأتي نتائج ثمرة لجهود الخبراء من المختصين في مجال تطوير تعليم اللغة العربية وتعلمها والذي تضمن معايير ومؤشرات ونقاطاً مرجعية لتحقيق أهداف تعليم اللغة العربية في هذه المرحلة الدراسية، كما تضمن الإصدار دراسة مسحية للمعايير والكفايات والوثائق المعتمدة لبناء مناهج اللغة العربية من جميع الدول الأعضاء لمكتب التربية العربي لدول الخليج بالإضافة إلى بعض التجارب من الدول العربية والدول الأجنبية.
نموذج تطبيقي
وأوضح أن هذه المعايير سيتم تزويد ذوي الاختصاص بها لتطبيقها في جميع الدول الأعضاء بالإضافة إلى واضعي السياسات التعليمية ومسؤولي التخصص بالوزارات والمشرفين التربويين والمديرين ومساعديهم والمعلمين.
وحرصًا على تسهيل تطبيق تلك المعايير فقد تم إصدار «الدليل التفسيري» للمعايير حيث تضمن تفسيرًا وتوضيحًا وشرحًا للمعايير التي تم التوصل إليها، وليكون مرشدًا وميسرًا وموضحًا للمقصود بكل معيار ومؤشر أداء وكيفية تطبيق المعايير بالصورة المرجوة من ذوي الاختصاص بالدول الأعضاء.
ورشة تعريفية
كما قام المركز بتنفيذ ورشة تعريفية لإصدار المعايير ولآلية تنفيذها وتفعيلها حيث نفذ الورشة رئيس فريق تنفيذ الدراسة الأستاذ الدكتور محمد جابر حيث أقيمت الورشة تزامنًا مع مؤتمر دبي الدولي الرابع في مايو الماضي والتي حضرها ذوو الاختصاص من جميع الدول الأعضاء لمكتب التربية العربي لدول الخليج.
وتبنى نموذج المعايير فكرة الإفادة من جميع وثائق تعليم اللغة العربية وتعلمها كمصدر أساس لبنائه وتقديم نموذج موحد، كما شارك في تحكيمه ممثلون عن جميع الدول الأعضاء لمكتب التربية العربي لدول الخليج ليصبح عاملًا مشتركًا يسهم في تحقيق أهداف تعليم اللغة العربية.
وتحدث الدكتور محمد جابر قاسم بكلية التربية جامعة الإمارات رئيس فريق العمل، عن أهمية تحديد معايير تعلم اللغة العربية للأطفال في الصفوف الأولى التي يمكن من خلالها الحكم على جودة الأداء اللغوي لدى المتعلم، ومدى امتلاكه القدرات والمهارات اللغوية، والكشف عن مستويات الأداء اللغوي، وفجوات هذا الأداء بتحديد ما يتوافر في أداء الطلاب وما لا يتوافر، وتنمية الأداء اللغوي لدى الطلاب.
مبررات
وقال الباحث الدكتور محمد جابر قاسم، ان هناك مبررات عدة لإعداد نموذج معايير تعليم اللغة العربية من أهمها، التوافق مع متطلبات النمو العمري واللغوي والعقلي لمتعلمي اللغة العربية في الصفوف الأولى، والتركيز على جوانب التعلم اللغوي «المعارف – المهارات - القيم والوجدانيات».وأكد فريق العمل أن بناء نموذج المعايير قد استند على ستة أبعاد تعكس طبيعة الثقافة العربية ولغتها الأم تمثلت في عناصر الثقافة العربية، والمهارات اللغوية، وعناصر اللغة، ومهارات التفكير، والتفاعل الاجتماعي.
100 محكم
شارك في التحكيم أكثر من مئة محكم من الأساتذة والخبراء من الجامعات بالدول الأعضاء وكذلك الموجهين والمشرفين والمعلمين بوزارات التربية والتعليم بجميع الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي، بالإضافة إلى المحكمين الدوليين، وتحكيم إدارة الضبط والجودة بمكتب التربية العربي.
البيان
|