للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

مؤتمرون يدعون إلى حماية اللغة العربية عبر القرار السياسي

عمر أبو الهيجاء

 أكد المشاركون في الموسم الثقافي الثالث والثلاثين لمجمع اللغة العربية (اللغة العربية في الحياة العامة)، الذي اختتم فعالياته يوم أمس، أهمية القرارٍ السياسيٍّ في حماية اللغة العربية والنهوض بها من خلال تشريعات ناظمة لذلك أسوة بقانونِ حمايةِ اللغةِ العربيّةِ الأردنيِّ لسنة 2015، عادّين هذا التشريع إنجازاً وطنياً قومياً.    

وأوضحوا أنه من غير الممكن الحفاظ على سلامة اللغة العربيَّة بصورة عامةٍ، والحفاظ على المسميات العربية للمحلات التجارية والمعامل والمصانع والشركات بصورة خاصة إلّا بوجود تشريعٍ لغويّ يُعلي من أهميتها، ويصونها من العبث والفساد، ويتابع شؤونها ويضع خطط تنميتها، مع التّأكيد على وضع عقوباتٍ رادعةٍ بحقِّ من يحاول الإساءة لهذه اللغة وتشويهها والتجاوز عليها، وأنْ يوضعَ هذا التَّشريع بالاستعانة بالمجامع اللغويَّة العربيَّة والمؤسَّسات العلميَّة والثَّقافيَّة التي تُعنى بالحفاظ على سلامة اللغة العربيّة.

ودعوا إلى تشكيل هيئة عليا للعناية باللغة العربية أو مجلس أعلى للغة العربيّة في داخل كلِّ بلدٍ عربيّ لتنفيذ التّشريع إنْ لم يُنصّ على ذلك في قوانين المجامع. وإقامة حملات إعلامية للتوعية بقيمة ومكانة اللغة العربية، وضرورة التشديد على حمايتها على مستوى الفرد، والمجتمع والمؤسسات، وأن نفخر بتداولها في مختلف المجالات.
وأكدوا أهمية «معجم ألفاظ الحياة العامة في الأردن» الذي أصدره مجمع اللغة العربية الأردني، وضرورة تشكيل لجنة مختصة لمراجعة المعجم وتحديثه والوقوف على أهم الأخطاء التي وقعت فيه وتصحيحها وإعادة طباعته. كما دعوا إلى إيصال قضية الأخطاء في الإرشادات السياحية في البلاد الناطقة بغير العربية إلى اتحاد المجامع العربية لمخاطبة المجامع العربية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، لاتخاذ إجراءات مناسبة تجاه هذه القضية. وتشكيل لجنة دولية استشارية ورقابية على اللوحات الإرشادية باللغة العربية في البلاد الناطقة بغير العربية لتصويب الأخطاء وتعديلها قبل الطباعة وأثنائها وبعدها، وتكون قراراتها ملزمة حفاظًا على اللغة المقدسة.
ودعوا المؤسسات الإعلامية إلى إنشاء هيئات رقابة لغوية متخصصة في الإعلانات التجارية، تضمّ متخصصين في اللغة العربية والإعلام والتسويق، تكون مهمتها ضبط الإعلانات التجارية من الناحية اللغوية وتصحيح الخاطئ منها. وإنشاء هيئات إدارية بالاشتراك مع مديريات التجارة و الصناعة لتقنين عملية صنع اللافتات وتركيبها، في محاولة لإعطاء الدعم للحصول على واجهات جمالية للمدن الجزائرية و العربية عموماً. وشدد المشاركون على أن أكثرَ مشاهدي الفضائياتِ العربيّةِ هُمْ مِنَ النشءِ، وهم يفضلونَ مشاهدةَ الإعلاناتِ تلبيةً لرغباتِهم الحياتيّةِ الاستهلاكيّةِ، ولذلكَ فإنَّ الاهتمامَ بلغةِ هذه الإعلاناتِ هو اهتمامٌ بالقدرِ نفسهِ بالمستوى اللغويِّ لهذا النشءِ. وأهمية استثمارَ الإعلاناتِ المدبلجةِ في تشكيلِ بلاغياتِ الخطابِ، وتنميةِ المهاراتِ اللغويّةِ الأربعةِ، والكفايةِ التواصليّةِ لأبناءِ العربيّةِ.
ونبهوا إلى أن وضع اللغة العربية في الصحافة الإلكترونية العربية  ليس بأحسن حال من وضعها في  الصحافة المطبوعة، إذ مستوى الكتابة يعاني من اللحن بمختلف مستوياته وأشكاله، مما يجعها تنحرف عن وظيفة حماية النشر الإلكتروني العربي على الشابكة؛ لذا دعوا إلى تفعيل القوانين المنظمة لهذا النوع من النشر الإلكتروني خدمة للإعلام بنوعيه الورقي والرقمي.
وكان الموسم الثقافي اشتمل يوم أمس على جلستين: الأولى رئسها الدكتور محمد عدنان البخيت، وقدمت خلالها الدكتورة خلود العموش بحثا بعنوان «الإعلان التجاري وأسماء المحال التجارية في الأردن، دراسة في ضوء علم اللغة الاجتماعي»، والدكتور رضا عامر من الجزائر قدم بحثا بعنوان «إشكالية توظيف اللغة العربية في لافتات المحلات التجارية وإعلاناتها»، والدكتور عمر مهديوي من المغرب قدم بحثا بعنوان «اللغة العربية في الصحافة الإلكترونية بالمغرب».
الجلسة الثانية ترأسها الدكتور سمير استيتية، وألقي فيها بحثان، البحث الأول «اللغة في وسائل الاتصال العربي بين ثوابت الهوية ومقتضيات الانفتاح»، للدكتور محمد الفران من المغرب، وألقاه بالنيابة عنه الدكتور عودة أبو عودة، البحث الثاني جاء بعنوان «المستويات اللغوية للإعلانات المدبلجة في الفضائيات العربية وأثرها في معالجة الكفاية اللغوية عند ابناء العربية»، للدكتور هيثم الثوابية من الجامعة الألمانية الأردنية. وكانت الجلسة الختامية التي ترأسها الدكتور فتحي ملكاوي عضو المجمع، اشتملت على التقرير الختامي وتوصيات الموسم.
الموسم نفسه كان افتتحه يوم أمس الأول الدكتور خالد الكركي، رئيس مجمع اللغة العربية الأردني، بدعوة أهل العربية إلى «الوقوف في وجه التيه والعامية والخراب قبل أن تنتحر العربية على أعتاب مجامعنا وجامعاتنا حزناً علينا لأننا كنا عن وجهها غافلين».


الدستور

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية