للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

الاخـتـلالات في قطاع التربية والتعليم ليس في الـلغـة العربـيـة

محمد الشتواني

 تؤكد الدراسات الحديثة في التربية والبيداغوجيا أن المتعلم/ة أفضل وأحسن لغة يتعلم بها الرياضيات وباقي العلوم الأخرى هي لغة الأم . لأن بناء التعلمات في الرياضيات يتم عن طريق حل وضعيات وأن حل هذه الوضعيات  يعتمد على قراءة  وفهم  معطياتها  . وأن الفهم تيسره لغة الأم  أي اللغة العربية. كما أن الإحصائيات الرسمية أن : ـ نسب النجاح في البكالوريا تضاعفت في عهد التعريب أضعافا مضاعفة . ـ نقط ومعدلات التميز بلغت أرقاما قياسية قاربت 20/20 بخلاف ما كانت عليه قبل التعريب . وتخرجت من الجامعات والمعاهد العليا أفواجا من الأطر في مختلف التخصصات والمهن، درست بالعربية ؟ ـ هل توجد دولة متقدمة ، في مشارق الأرض ومغاربها ، تدرس المواد العلمية بغير لغتها الوطنية ؟ ـ وهل الدول الفرانكفونية ( الدول الإفريقية مثالا ).  صنيعة الاستعمار الفرنسي والتي ليس لها لغة قومية  بوزن اللغة العربية ، تعطي مثالا عن جودة التعليم وهي في أحسن حال من الدول العربية التي بلغت أشواطا متقدمة ؟ ـ هل نربط اللغة العربية بالمناخ السياسي الحالي للعالم العربي ، الذي هو سحابة صيف ، والذي سماؤه  ستعرف  انفراجا وشعوبه ستتوحد حتما لأن يوجد ما يوحدها أكثر مما يفرقها ؟ ـ ألم تكن العربية لغة معترف بها ومعتمدة لدى الأمم المتحدة إلى جانب اللغات المتميزة والأكثر انتشارا في العالم ؟ ـ هل اشتكى تلامذتنا يوما من تدريس العلوم بالعربية ؟ ـ وفي المقابل ، هل طالب الأساتذة في اقتراحاتهم عبر عدة آليات أو قنوات اتصال  ( مجالس المؤسسة ، التفتيش ، لقاءات ،…) عن فرنسة المواد العلمية ؟ ـ وعمليا كيف نـنـتـقـل بالمتعلم/ة من النظرية إلى التطبيق بلغة أجنبية هو أصلا متعثر فيها ؟ ـ بمعنى آخر ، كيف يُعـقـل أن يحرك التلميذ المعارف والمهارات و القيم من المدرسة إلى المحيط  باللغة الفرنسية التي لا يجدها لا في الأسرة ولا في الشارع و لا في السوق ،… وهو الواقع المعيش ؟.  ـ وبيداغوجيا ، كيف يمكن للأستاذ/ة ملاءمة التعلمات كالرياضيات وغيرها من المواد العلمية للحياة و إدماجها في وضعيات حقيقية بغير اللغة العربية ، لغة الأم والأسرة ، الشارع ، السوق ، التلفاز ،… ؟ ـ وعلميا لا يفوتني أن أتساءل: هل أجريت دراسات وبحوث تثبت فشل اللغة العربية في تلقين العلوم ؟ الجواب واضح لا  ثم لا  ، بل العكس فاللغة العربية  هي لغة العلوم والفنون والآداب والتكنولوجيا وكذا الإعلاميات  و الثقافة وغيرها. ـ ألم يكن قطاع التربية والتعليم مشروع أمة بكاملها ، بعيدا عن كل المزايدات والمغالطات لأنه يهم فلذات أكبادنا ، أبنائنا و بناتنا ، رجال ونساء المستقبل الذي عليهم وعليهن يُعـول المغرب في التنمية والأمن والازدهار والرقي . ـ هل إصلاح الإخـتـلالات  في قطاع التربية والتعليم هو فرنسة المواد العلمية ؟ أم في أمور أخرى يعرفها الجميع ؟ ـ إن اللغة العربية وهي تنطق بلسان فصيح  و واضح بأنها بريئة عن هذه الاختلالات ، براءة  الذئب عن دم يوسف . ـ ألم يعرف الجميع بأن المواد العلمية يحكمها إما  : ·        قانون المنطق الرياضي: (الاستدلال الرياضي ) : ( الافتراض    ـــ    البرهان   ــ   الاستنتاج  ) ·أو قانون المنهج العلمي : ( الفرضية       ــ   التجربة     ــ   النتيجة ) وهكذا فاللغة العربية هي بريئة ، كما أنها اللغة الأفضل والأجدر لتدريس كل العلوم .  وسعيا وراء الارتقاء بالمنظومة التعليمية ، وجب على كل المتدخلين في هذا القطاع الذي يحضا بالمرتبة الثانية بعد وحدتنا الترابية ، البحث  عن الاختلالات والمشاكل الحقيقية  وتصحيحها والتي تم رصد وتشخيص البعض منها كالاكتظاظ  و المناهج والبرامج والطرائق والوسائل وغيرها . وهكذا فاللغة العربية هي بريئة ، كما أنها اللغة الأفضل والأجدر لتدريس كل العلوم . واللغة العربية إلى جانب شقيقـتيها اللغتين الأمازيغية والحسانية هي ملك وهوية وتراث لكل  المغاربة . المغرب ، ملكا وحكومة وشعبا لا يتـنـكر لهويته الوطنية والعربية والإسلامية ، ولا يريد أن يخرج من محيطه الإقليمي والعربي  . فلن يغفر لنا التاريخ ؛ ولن تغـفـر لنا هويتـنا العربية والإسلامية  ولن تغـفـر لنا المواطنة الصادقة والصالحة التي تؤمن بثوابت اللغة العربية كلغة رسمية لوطننا الحبيب  . وفي الأخير أقول بكل تواضع :        ”   لا تبـيـان بدون لغة الأم والقـوم  “ وخير ما أختتم به قول الله جل جلاله في سورة إبراهيم ، الآية 5 : ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ، ليـبـيـن لهم ، فيضل الله من يشـــاء ويهدي منْ يشــــاء ، وهو العزيز الحكيم .) صدق الله العظيم . 

 

وجودة

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2024
المجلس الدولي للغة العربية