للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  المؤتمر الدولي الحادي عشر للغة العربية           موقع الجمعية الدولية لأقسام العربية           الموقع الجديد الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي           راسلنا         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

اللغة العربية .. في زمن العربيزي

محمد حنفي

 أقامت مكتبة الكويت الوطنية ندوة بعنوان «التحديات التي تواجه العربية في عصر التقنية»، بمناسبة يوم اللغة العربية العالمي (يحل يوم 18 ديسمبر الحالي)، وتحدث في الندوة كل من استاذة النحو والصرف د. وسمية المنصور وأستاذ علم اللغة بجامعة الكويت د. يحيى أحمد، وأدارت الندوة د. كافية رمضان. 

في البداية، تحدثت د. وسمية المنصور عن قيمة اللغة، حيث اقتبست تعريف ابن جني للغة بأنها «أصوات يعبر بها كل قوم عن أغراضهم»، وأشارت إلى أن التعبير سمة كل المخلوقات، ولكن اللغة خُص بها الإنسان وحده حيث تعد أقوى أدواته للتواصل.
وعن علاقة اللغة بالهوية، اكدت المنصور أن اللغة هوية، ولكن الهوية ليست لغة، بمعنى أنها ليست المقوم الوحيد للهوية، واكدت ان اللغة العربية هي الواقية للهوية العربية، بينما الهويات الأخرى هي التي تقي اللغات وأشارت إلى قول المستشرق الفرنسي أرنست رينان «اللغة العربية أغرب ما وقع في تاريخ البشر فليس لها طفولة ولا شيخوخة».
وتحدثت المنصور عن التحديات التي تواجه العربية، مشيرة إلى أن التحديات الثقافية التي تعصف بالقيم تعصف باللغة أيضا، وان التغيير الذي فرضته العولمة كان من اهم مظاهره خلخلة المرجعيات اللغوية، وان الهيمنة اللغوية هي الباب المفتوح للاستعمار الجديد.
واكدت أن التغيرات الاجتماعية التي اصابت المجتمعات العربية أثرت بالسلب في اللغة العربية من خلال سطوة المجتمع الاستهلاكي، والتعصب اللغوي داخل الجماعة الواحدة، والزواج من الأجانب، والإعلانات التلفزيونية الرديئة، كلها ساهمت في إفساد الذائقة اللغوية للعربية، وأشارت المنصور الى أن من أهم التحديات التي تواجه العربية في عصر الفضاء المفتوح أن اللغة اللاتينية أصبحت هي لغة الدراسة في المدارس والجامعات الخاصة، ولغة العلوم والطب بحجة ان العربية أصبحت لا تلائم لغة العلم، وهو ما وصفته بالظلم المبين.
والقت المنصور أضواء على ظاهرة «العربيزي»، وهي اللغة التي ابتكرها الشباب في بداية عصر الإنترنت حيث تكتب العربية بحروف إنكليزية، مشيرة إلى أنها رغم أنها تمثل إبداعا شبابيا فانها تشكل خطرا على العربية.
سطوة اللهجات المحلية
من جهته، قال د. يحيى أحمد ان اللغة تمثل كيان الأمة ورمز هويتها، وان اللغة تصنع الألفة والانجذاب العاطفي بين الناطقين بها، مؤكدا أنه لا يمكن النظر إلى اللغة بمعزل عن البيئة التي توجد فيها.
وتحدث أحمد عن أهم التحديات التي تواجه العربية في عصر ثورة المعلومات مثل انتشار المكتبات الإلكترونية والرقمية، التي اثرت سلبا في وجود الكتاب الورقي، كما أشار إلى عزلة اللغة العربية عن الاستعمال العام لتحل محلها اللهجات العامية، كما أكد ان اللغة العربية لم يتم تطويعها علميا وتكنولوجيا للقيام بوظائف العصر.
بناء جديد للعربية
وقال أحمد ان اساتذة اللغة العربية يواجهون طلابا لا يستطيعون التعبير عن أفكارهم بلغة سليمة وبطلاقة وتلقائية، وتساءل: هل من الممكن ان تتبنى جهة ما وضع بناء جديد لقواعد اللغة العربية بما يتلاءم مع احتياجات المتعلمين من غير المتخصصين؟
واستعرض أحمد بعض مظاهر القصور لدى الطلاب؛ مثل همزتي الوصل والقطع، واستعمال الشدة، واستعمال النقطتين فوق التاء المربوطة.. وقال ان الطالب يتخرج في المدرسة والجامعة ومعه هذا القصور ليكبر وهو يخطئ في ابسط قواعد العربية.
لكن أحمد فتح باب الأمل عندما ذكر أن هناك بعض النقاط المضيئة مثل وجود بعض النوادي التي تشجع على استخدام العربية واتقانها مثل نادي «فصيح» بجامعة الكويت، وكذلك بعض الجوائز التي تقدمها الجهات الرسمية مثل المجلس الوطني في إطار الكتابة بالفصحى، كما أشاد بدور رابطة الأدباء الكويتيين في رعاية بعض الورش الخاص بالكتابة الإبداعية، ونادى أحمد في نهاية كلمته بأن يكون تعزيز مكانة اللغة العربية على الصعيد القومي وليس على صعيد الدول الوطنية، وأن تصاغ قوانين ملزمة من أجل هذا التعزيز.
 

القبس

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة © 2026
المجلس الدولي للغة العربية