للاطلاع على محتويات الإعلان أنقر هنا  
صحيفة دولية تهتم باللغة العربية في جميع القارّات
تصدر برعاية المجلس الدولي للغة العربية

  الإعلان عن بداية التسجيل في المؤتمر الدولي الثامن للّغة االعربية ( 10 –13 إبريل (نيسان) 2019م الموافق 5 – 8 شعبان 1440هـ)           عاجل جدا... لقد تغير بريد المجلس الدولي للغة العربية الإلكتروني           الموقع الخاص بالمجلس الدولي للغة العربية           الموقع الخاص بالمؤتمر الدولي للغة العربية           الباحث العربي: قاموس عربي عربي         
الصفحة السابقة الصفحة الرئيسة

تدريج المقررات المدرسية ترحيب مضمر بدعاة التدريج

أ. سلام أورحمة

 

لغة التدريس بين الفصحى والتدريج، نقاش قديم جديد، يظهر حينا ويختفي حينا آخر، أنى أُتِيح له الجو الملائم، والفرصة المهيأة، "المقررات الدراسية وما تضمنته من تدريج" هذه السنة كانت لها الدور الأبرز في إحياء النقاش حول لغة التدريس ببلادنا.

فأنّى ولَّيْتَ وَجْهَكَ علّك تجد ما يُشفي اللغة العربية إلا ويرتَدُّ إليك بصرك خاسئا من الظلم والتعسف الذي تعرضت له لغة الضّاد، كلمات  وجمل وعبارات موجهة إلى كافة تلاميذ المغاربةِ، مكتوبة بالدارجة خاضعة قسرا إلى قواعد اللغة العربية.
 إنّ مؤلفي الكتب المدرسية بهذه الخطوة أكدّوا انتهاكهم للفصل الثاني من الرؤية الاستراتيجية، بله انتهاكهم لمقتضيات الدّستور الذي ينص في فصله الخامس على أن "تظل اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد"، ولغة معتمدة في تدبير الشأن العام، ومقوّم أساسيّ من مقومات الهوية المغربية، علاوة على كونها اللغة الأساس والأولى للتمدرس، وأنّ تعزيزيها وتنمية استعمالها في مختلف مجالات العلم والمعرفة والثقافة والحياة كان وما زال طموحا وطنيا على حدّ تعبير المجلس في رؤيته الاستراتيجية.
ثم إنّ إقحام التدريج في المقررات الدراسية لخطوة أفظع تجعلنا نؤكّد بما لايدع مجالا للشكّ الارتماء المضمر في أحضان النظرية العيوشية  الداعية إلى اعتماد الدارجة باعتبارها العصا السحرية التي ستحقق التنمية المنشودة،  وأنّ ما تم تسويغه من كون هذا الاستعمال التدريجي له مسوغات بيداغوجية هدفها إيصال وتقريب المعلومة للتلاميذ تسويغ واه لا يستند إلى المنطق العلمي كونه ترويجا مضمرا لدعاة  التدريج الذين ينطلقون من ضمن ما ينطلقون منه بأنها "اللغة" التي يفهما الأطفال بدون صعوبة، في مقابل صعوبة تعلم اللغة العربية وعدم فهم الأطفال لها .
إنّنا ندعو  إلى ضرورة مراجعة الحسابات، وأن يخاطب التلميذ المغربي بلغته الرسمية، وهو المنطق الذي تعتمده الأمم المتحضرة التي تحترم نفسها، وتحترم ذاتها ولغتها وهويتها، بل إنّه المنطق الذي أسّس عليه المجلس رؤيته الاستراتيجية، وبِالمِثل أسّس الدّستور المغربي تناوله للمسألة اللغوية.
 

التعليقات
الأخوة والأخوات

نرحب بالتعليقات التي تناقش وتحلل وتضيف إلى المعلومات المطروحة عن الموضوعات التي يتم عرضها في الصحيفة، ولكن الصحيفة تحمل المشاركين كامل المسؤولية عن ما يقدمونه من أفكار وما يعرضون من معلومات أو نقد بناء عن أي موضوع. وكل ما ينشر لا يعبر عن الصحيفة ولا عن المؤسسات التي تتبع لها بأي شكل من الأشكال. ولا تقبل الألفاظ والكلمات التي تتعرض للأشخاص أو تمس بالقيم والأخلاق والآداب العامة.

الاسم
البلد
البريد الالكتروني
الرمز
اعادة كتابة الرمز
التعليق
 
   
جميع الحقوق محفوظة ٢٠١٣
By QualTech